روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ١٩٠
لعنه الله حتى أدخل رأس الحسين ع على ابن زياد لعنه الله و هو يقول
|
املأ ركابي فضة و ذهبا |
أنا قتلت الملك المحجبا |
|
|
قتلت خير الناس أما و أبا |
و خيرهم إذ ينسبون نسبا. |
|
قال ابن زياد ويحك إذا علمت أنه خير الناس أبا و أما فلم قتلته إذا فأمر به و ضرب عنقه و عجل الله بروحه إلى النار و أرسل ابن زياد لعنه الله إلى أم كلثوم بنت الحسين ص فقال الحمد لله الذي قتل رجالكم فكيف ترين ما فعل الله بكم فقالت ع يا ابن زياد لئن قرت عينك بقتل الحسين ع فطال ما قرت عين جده ص به و كان يقبله و يلثم شفتيه و يضعه على عاتقه يا ابن زياد أعد لجده جوابا فإنه خصمك غدا قال حاجب عبيد الله بن زياد لعنهم الله لما جاء برأس الحسين ع أمر فوضع بين يديه في طشت من ذهب و جعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه و يقول لقد أسرع الشيب إليك يا أبا عبد الله فقال رجل من القوم مه فإني رأيت رسول الله ص يلثم حيث تضع قضيبك فقال يوم بيوم بدر ثم أمر بعلي بن الحسين ع فغل و حمل مع السبايا و النسوة إلى السجن و كنت معهم فما مررنا بزقاق إلا وجدناه ملآن رجالا و نساء يضربون وجوههم و يبكون فحبسوا في سجن و ضيق عليهم ثم إن ابن زياد لعنه الله دعا بعلي بن الحسين ع و النسوة و أحضر رأس الحسين ص و كانت زينب بنت علي فيهم فقال ابن زياد لعنه الله الحمد لله الذي فضحكم و قتلكم و أكذب أحاديثكم فقالت زينب ع الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد و طهرنا تطهيرا إنما يفضح الله الفاسق و يكذب الفاجر قال كيف رأيت صنع الله بكم أهل البيت قالت كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم و سيجمع الله بينك و بينهم فيتحاكمون عنده فغضب ابن زياد لعنه الله و هم بها فسكن منه عمر بن حريث فقالت زينب يا ابن زياد و حسبك ما ارتكبت منا فلقد قتلت رجالنا و قطعت أصلنا و أبحت حريمنا و سبيت نساءنا و ذرارينا فإن كان ذلك للاشتفاء فقد اشتفيت فأمر ابن زياد بردهم إلى السجن و بعث البشائر إلى النواحي بقتل الحسين ثم أمر بالسبايا و رأس الحسين فحملوا إلى الشام. و لقد حدثني جماعة كانوا أخرجوا في تلك الصحبة أنهم كانوا يسمعون بالليالي نوح الجن على الحسين ع إلى الصباح و قالوا فلما دخلنا دمشق أدخل بالنساء السبايا بالنهار