روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ١٦٥
ركعتين يقرأ فيهما و يسبح ثم يجلس و يتشهد و يسلم و يستغفر الله سبعين مرة ثم يقوم و يرفع يديه و يرمي طرفه إلى السماء و يقول الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وحده لا شريك له الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ و الأرض الحمد لله الذي عرفني ما كنت جهلته و لو لا معرفته لكنت من الهالكين إذ قلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فبينت لنا القرابة و قلت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و بينت لنا أهل البيت ثم قلت فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ اللهم فلك الحمد و الشكر حيث هديتني و أرشدتني و بلغتني حيث عرفتني نساءهم و أولادهم و رجالهم. اللهم إني أتقرب إليك بذلك المقام الذي لا يكون أعظم فضلا منه للمؤمنين و لا أكثر رحمة لهم بمعرفتك إياهم و إخراجهم من الشبهات فلو لا ذلك المقام المحمود الذي أنقذتنا و دللتنا إلى اتباع المحقين من أهل البيت و عترة نبيك ص لخصم أهل الإسلام و ظهرت كلمة أهل الإلحاد و أولي العناد فلك الحمد و لك الشكر و لك المن على إنعامك و أياديك اللهم فصل على محمد و آل محمد الذين افترضت علينا طاعتهم و ثبتنا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ و اجز محمدا و آل محمد أفضل ما جزيت أحدا من أنبيائك و رسلك و أدخلنا في شفاعتهم دار كرامتك يا أرحم الراحمين. اللهم و أهل الكساء و العباء يوم المباهلة و من دخل فيه من الإنس و الملائكة اجعلهم شفعائي بحق ذلك المقام و اغفر لنا و تب علينا برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم إني أشهد أن أرواحهم و طينتهم واحدة و هم شجرة واحدة طاب أصلها و فرعها اللهم أنت أقمتهم حججا على خلقك و دلائل على ما استدل من وحدانيتك و باب المعجزات بعلمك الذي يعجز عنه غيرهم و أنت المتفضل بهم فجعلتهم مطهرين ثم أكرمتهم بنورك و أنزلت عليهم كتابك و أمرتنا بالتمسك بهم فارزقنا شفاعتهم حيث يقول الخائبون ما لنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ و لا تضلنا بعد إذ هديتنا يا أرحم الراحمين. اعلم أن الحسين ع كان يشبه النبي ص من صدره إلى رأسه و الحسن يشبه النبي ص من صدره إلى رجليه و كانا ع حبيبي رسول الله ص من بين جميع أهله و ولده.