المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥٨ - باب الشهادة فى اللعان
واسلامها والزوج على كفرها ورقها وقت القذف فالبينة بينة المرأة لانها هي المدعية لانها تثبت اللعان بينتها والزوج ينفي ذلك فكانت بينتها أولى الا أن يثبت شهود الزوج ردتها بعد الاسلام الذى شهد به شهودها فحينئذ بينته أولى لان معنى الاثبات في بينته أظهر (قال) وان ادعى الزوج أنها زانية أو قد وطئت وطئا حراما فعليه اللعان لان احصانها معلوم للقاضى باعتبار الاصل والزوج يدعى ما يسقط احصانها فلا يقبل قوله الا ببينة كما لو علم القاضي حريتها واسلامها فان ادعى الزوج بينة على أنها كما قال أجل إلى قيام القاضى فان أخضر بينته والا لاعن لان سبب وجوب اللعان قد ظهر ولكن يمكن الزوج من اقامة البينة على الدفع بقدر مالا بدله منه وذلك إلى قيام القاضى ولا يؤجله أكثر من ذلك لما فيه من الاضراربها (قال) وان قال الزوج قذفتها وهي صغيرة وادعت أنه قذفها بعد ما أدركت فالقول قوله وان أقاما البينة فالبينة بينة المرأة لانها هي المدعية ولانه لا تنافي بين البينتين فيجعل كأنه قذفها مرتين (قال) وإذا ادعت على الزوج القذف ولم يكن لها بينة فلا يمين على الزوج لانه حد ولا يمين في الحدود وكذلك ان ادعى الزوج أنها صدقته وأراد يمينها لم يكن عليها يمين لان تصديقها اقرارا منها بالزنا ولا يمين في الاقرار بالزنا (قال) فان ادعت قذفا متقادما وأقامت عليه شهودا جاز لان موجب القذف لا يبطل بالتقادم كالحد في قذف الاجانب فان أقام الزوج البينة انه طلقها بعد ذلك طلاقا رجعيا فلا لعان بينهما ولا حد لان ما يثبته الزوج بالبينة كالمعاين والفرقة بعد القذف مسقطة للعان فيتمكن الزوج من اثباته البينة كما لو أقام البينة على فرقة بردتها بعد القذف أو بسبب آخر وإذا أقامت المرأة البينة على اقرار الزوج بالولد وهو ينكر وقد نفاه لزمه الولد ولايستطيع ان ينفيه بعد اقراره هكذا نقل عن عمر وعلى الشعبى رضى الله عهنم قالوا إذا أقر الرجل بولده فليس له ان ينفيه وما لم يقربه فله ان ينفيه وإذا نفاه قبل الاقرار لاعنها لانه بعد ما أثبت ولادتها يكون هو بنفى لولد قاذفا لها بالزنا فان قيل لاكذلك فقد يكون ولدها من وطئ بشبهة قلنا الولد من وطئ بشبهة يكون ثابت النسب من انسان والذى لا يكون ثابت النسب من أحد لا يكون من زنا ولا نسب لهذا الولد منه فإذا نفاه فقد زعم انه لانسب لولدها هذا فيكون قاذفا لها بالزنا ثم كيفية اللعان بنفى الولد على ما روى عن أبى يوسف رحمه الله تعالى ان يقول الزوج اشهد انى لمن الصادقين فيما رميتها به من ولدها وهى تقول اشهد انه لمن الكاذبين فيما