المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦١ - باب بيع أمهات الاولاد
المالية الا ترى أن للزوج على المنكوحة ملك المتعة دون ملك المالية والدليل عليه من جهة الحكم أنا لا تسعى للغرماء والورثة وما كان مالا متقوما في حياته يتعلق به حق غرمائه وورثته وحاجته إلى النسب فنقول ليس من ضرورة ثبوت نسب الولد ثبوت حق أمية الولد لها حتى تجعل حاجته مسقطا حق الغرماء والورثة عنها فعرفنا أنها انما لا تسعى للغرماء والورثة لانه لم يبق فيها صفة المالية والتقوم بخلاف المدبرة فان احرازها للمالية حين لم يظهر منه قصد إلى احرازها لملك المتعة ولهذا تقومت في حق الغرماء والورثة إذا عرفنا هذا الاصل فنخرج المسائل عليه منها أنه لو مات أحدهما فلا سعاية عليها في قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى لان نصيب الشريك منها ليس بمال متقوم فلا يلزمها بدله وإذا أبرئت عن السعاية عتقت لبراءتها عن السعاية وعندهما لما كان نصيب الشريك منها مالا متقوما وقد سلم لها بالعتق فعليها السعاية كما في الامة إذا أعتقها أحد الشريكين وهو معسر وكذلك لو أعتقها أحدهما عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى لانها ليست بمال متقوم فلا يكون مضمونا على الشريك بالافساد ولا بالاتلاف وعندهما يضمن للشريك ان كان موسرا بمنزلة القنة ومنهاأم الولد بين الشريكين جاءت بولد فادعاه أحدهما ثبت النسب منه بالدعوة وعتق ولم يضمن لشريكه شيئا من قيمته ولا سعاية عليه في قول أبى حنيقة رحمه الله تعالى لان ولد أم الولد بمنزلة أمة فلا يكون مالا متقوما عنده وعندهما يضمن نصيب شريكه ان كان موسرا ويسعى له الولدان كان معسرا ومنها ان أم الولد لا تضمن بالغصب عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى حتى لو غصبها غاصب فماتت عنده لم يضمن شيئا لان ضمان الغصب يختص بما هو مال متقوم بخلاف ضمان القتل فان الحر يضمن بالقتل دون الغصب وعندهما أم الولد تضمن بالغصب لانها مال متقوم وذكر محمد في الرقبات ان عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى أم الولد تضمن بالغصب على نحو ما يضمن به الصبى الحر حتى لو ماتت حتف أنفسها لم يضمن الغاصب شيئا ولو قربها إلى مسبعة فافترسها السبع يضمن لان هذا ضمان الجناية لا ضمان الغصب ألا ترى أنه يضمن الصبى الحر بمثله والذى يوضح كلام أبى حنيفة أن الباقي للمولى على أم ولده ملك الخدمة والمنفعة والمتعة وملك المتعة لا يضمن بالاتلاف ولا بالغصب بخلاف المدبرة فالباقي عليها ملك المالية حتى يقضى دينه من ماليتها بعد موته والمال يضمن بالاتلاف ويدخل على قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى فصل أم ولد النصراني إذا أسلمت وفصل