المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٤ - باب عتق ما في البطن
(فان قيل) فلعله كان ميتا واعتاق الميت باطل (قلنا) قد ظهر لموته سبب وهو الضرب فيحال بالحكم عليه ولما حكمنا بوجوب الضمان على الضارب فقد حكمنا بحياته إلى هذا الوقت فعلي الجاني ما في جنين الحرة ولو قال لها ان كان أول ما تلدينه غلاما ثم جارية فانت حرة وان كات جارية ثم غلاما فالغلام حر فولدت غلامين وجاريتين لا يعلم أيهما أول عتقنصف الام وربع الاولاد لانها ان ولدت الغلام أو لاثم الجارية فالام حرة وان ولدت الجارية أولا ثم الغلام فالام رقيقة فهي تعتق في حال دون حال فيعتق نصفها وأحد الغلامين رقيق بيقين والآخر يعتق في حال دون حال فيعتق ربع كل واحد منهم ولا يقال من الجائز انها ولدت الغلامين أولاثم الجاريتين لان هذا بمنزلة ولادة الغلام أولا ثم الجارية وإذا ولدت الجاريتين أولاثم الغلامين فهذا بمنزلة ولادة الجارية أولاثم الغلام لان الشرط ولادة الغلام بعد ولادة الجارية وقد وجد سواء تخلل بينهما ولادة جارية أخرى أولم يتخلل وان ولدت غلاما وجارية في بطن لا يعلم أيهما أول عتق نصف الام ونصف الغلام لان الام تعتق في حال دون حال وكذلك الغلام فيعتق نصف كل واحد منهما والابنة أمة لانها ان ولدت الغلام أولا ثم الجارية فانما عتقت الام بعد انفصال الجارية فهى أمة وان ولدت الجارية أو لا فهى أمة فعرفنا ان رقها متعين وان قال أول ولد تلدينه فانت حرة فولدت ولدا ميتا عتقت لان الميت ولد كالحي ألا ترى ان الجارية تصير به أم ولد والمرأة تصير به نفساء فيتم شرط عتقها بولادته ولو كان قال هو حر لا ينحل يمينه بولادة الميت حتى إذا ولدت ولدا حيا بعد ذلك عتق الولد الحى في قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى ولم يعتق في قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وجه قولهما ان انحلال شرط اليمين تحقق بولادة الولد الميت وليس من ضرورة انحلال اليمين نزول الجزاء ألاتري أنه لو قال أول عبد اشتريه فهو حر فاشترى عبدا لغيره انحلت اليمين حتى لو اشترى بعد ذلك عبدا لنفسه لم يعتق والدليل عليه أنه لو قال أول ولد تلدينه فهو حر وامرأته طالق فولدت ولدا ميتا وقع الطلاق ثم عندكم لو ولدت ولدا حيا بعد ذلك يعتق الحى وهذا لاوجه له لان الشرط ان صار موجودا بولادة الميت انحلت اليمين وان لم يصر موجودا فينبغي أن لا يقع الطلاق والدليل عليه ان هذا الحى ثاني ولد حتى لو قال ثاني ولد تلدينه فهو حريعتق هذا ولا يكون الشخص الواحد أولا وثانيا وجه قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى ما حكى