المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢١٣ - باب المكاتب
لا ستحقاق الصلة فلا يمتنع عليه البيع بسببه فان ولدت منه فقد امتنع بيعها تبعا لثبوت حق الولد وكذلك المكاتبة تشترى زوجها فله أن يطأها بالنكاح لانها لم تملك رقبته حقيقة (قال) ولا تجوز شهادته ولا هبته ولا صدقته له ولا عتقه لبقاء الرق فيه وهو مناف لولاية الشهادة والتميك حقيقة وباعتباره يصح التبرعات وكذلك لو باع عبدا له من نفسه أو اعتقه على مال فهو والعتق بغير جعل سواء في انه لا ينفذ الا من المالك حقيقة وليس للمكاتب ملك على الحقيقة (قال) وان كاتب عبداله ففى القياس لا يجوز أيضا وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله لان مآل هذا العقد عتق والمكاتب ليس من أهله ولانه منفك الحجر عنه في التجارات ليكتسب المال بها فيؤدى الكتابة والكتابة ليست من عقود التجارة ولانه يثبت بهذا العقد استحقاق الولاء عند تمامه بالاداء والمكاتب ليس من أهل ولكنا نقول الكتابة من عقود اكتساب المال وقد ثبت له مالكية اليد فيما يرجع إلى اكتساب المال ألا ترى أنه يزوج أمته وان لم يكن ذلك تجارة فكذلك يكاتب وربما تكون الكتابة أنفع له من البيع لان البيع يزيل ملكه بنفسه والكتابة لا تزيل ملكه عن المملوك الا بعد وصول المال إليه فكان فهذا أنفع له ولانه يسوى غيره بنفسه في حق نفسه فانه يوجب لمملوكه مثل ما هو ثابت له وذلك صحيح منه كما يصح من الحر اعتاق مملوكه بخلاف العتق بمال فان هناك يوجب لغيره فوق ماله وهو حقيقة العتق بنفس القبول فلهذا لا يصح منه (قال) ولا يجوز كفالة المكاتب لانه تبرع وليس من عقود اكتساب المال في شئ وليس له أن يشارك مفاوضة لان المفاوضة تتضمن الكفالة العامة ولا يجوز نكاحه ولا وصيته لان الوصية تبرع بعد الموت فيعتبر تبرعه في حياته والاستبداد بالنكاح في حق نفسه يعتمد الولاية والرق ينفى الولاية ولان التزوج ليس من عقود اكتساب المال في حقه (قال) وإذا سرق المكاتب أو سرق منه يجب القطع لانه مخاطب تتم منه جناية السرقة وحقه في كسبه كملك الحر في ماله فيقطع السارق منه وكذلك هو في حق الشفعة فيما يستحقه أو يستحق عليه كالحر (قال) وليس له أن يبيع ما اشتراه من مولاه مرابحة الا أن يبين وكذلك مولاه فيما اشتري منه لان كل واحدمنهما يسامح صاحبه في المعاملة لعلمه أن ذلك لا يبعد منه ولان للمولى حق الملك في كسب المكاتب فما يغرمه للمكاتب بالشراء لايتم خروج ولا يبيعه مرابحة الا على أقل الشيئين لان ذلك القدر يتيقن بخروجه عن ملكه وبعد البيان تنتفى التهمة والغرور ولو اشترى من