المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩٣ - باب تدبير ما فى البطن
حين دبر لعلها حبلت به بعد ذلك ومع الشك لا يثبت التدبير ولو قال أحدهما ما في بطنك حر بعد موتى وقال الآخر أنت حرة بعد موتى فولدت لاقل من ستة أشهر بعد النطق الاول فالولد مدبر بينهما لانا علمنا أنه كان موجودا حين دبره الاول فتدبر نصيبه بتدبيره ونصيب الشريك بتدبيره حصته من الام فلهذا كان الولد مدبرا بينما وحصة الذىدبر الام مدبر مع الام وشريكه فيها بالخيار وان ولدته لاكثر من ستة أشهر فالولد مدبر للذى دبر الام لانا لم نتيقن بوجوده عند تدبير الاول فانما يثبت فيه حكم التدبير بطريق التبعية للام من جهة الذى دبر الام وثبوت حكم التبعية باعتبار أنه كالجزء من وجه وفى هذا لا ينفصل بعضه عن بعض فلهذا كان الولد كله مدبرا للذى دبر الام بخلاف الاول فان نصيب الشريك من الولد هناك صار مقصودا ينفرد التدبير من جهته فيه ثم نصف الام مدبر للذى دبرها والآخر بالخيار ان شاء ضمن شريكه نصف قيمة الام ان كان موسرا والولد للمدبر بغير ضمان لان الضمان انما لزمه من حين دبر وعلوق الولد بعد ذلك فلا يثبت فيه حق الشريك ألا ترى أنها لو ازدادت في بدنها لم يكن للشريك الآخر تضمين نصف القيمة الا وقت التدبير فكذلك إذا كانت الزيادة منفصلة لانها صارت في حكم المستسعاة حتى ثبت له حق ان يستعيها في نصف قيمتها بذلك التدبير والمستسعاة كالمكاتبة تكون أحق بولدها فلهذا لم يجب على المدبر شئ من ضمان قيمة الولد وان شاء الشريك استسعاها في نصف قيمتها ولا يسعى الابن في شئ لما بينا ان المستسعاة كالمكاتبة فلا يثبت لمولاها فيما يحدث لها من الولاء بعد ذلك حق يمكنه من استسعائه الولد فان دبر أحدهما ما في بطنها ثم أعتق الآخر نصيبه البتة ثم ولدت بعد ذلك بشهر فالمدبر بالخيار ان شاء أعتق حصته من الولد وان شاء استسعى وان شاء ضمن المعتق ان كان موسرا ويرجع الذى ضمن به على الولد لانا تيقنا أنه كان موجودا في البطن عند تصرفهما فيكون حكم هذا وحكم مالو كان تصرفهما في الولد بعد الانفصال سواء (قال) وإذا دبر الرجل ما في بطن جاريته لم يكن له أن يبيعها ولا يهبها ولا يمهرها وقد ذكر في كتاب الهبة إذا أعتق ما في بطن أمته ثم وهبها جازت الهبة بخلاف مالو باعها وقيل في المسألة روايتان وجه هذه الرواية ان ما في البطن صار بحيث لا يحتمل التمليك فتمليكها دون مافى بطهنا بالهبة لا يتحقق فلهذا لا يجوز هبتها ووجه تلك الرواية ان ما في البطن يصير مستثني