المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٨ - باب تدبير العبد بين اثنين
بل تعلق بموتهما فكان هذا بمنزلة مالو قال كل واحد منهما أنت حربعد موتى وموتفلان فلا يكون مدبرا ولكن إذا مات أحدهما صار نصيب الآخر مدبرا لانه يتعلق عتق نصيبه بمطلق موته الآن ونصيب الذى مات صار ميراثا لورثته لان شرط عتقه لم يتم بموته ثم الورثة بالخيار ان كان الشريك موسرا بين الاشياء الخمسة على قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى بمنزلة مالو أنشأ تدبير نصيبه في الحال (فان قيل) كيف يكون ضامنا وانما تدبر نصيبه بسبب كان ساعده عليه الميت وورثته في ذلك خلفاؤه (قلنا) نعم الورثة خلفاؤه فيما كان ثابتا في حقه والتدبير لم يكن ثابتا في نصيب واحد منهما قبل الموت وانما يثبت في نصيب الحى يعد ما انتقل الملك في نصيب الميت إلى ورثته فلهذا كان لهم أن يضمنوه (قال) مدبرة بين رجلين مات أحدهما عتق نصيبه منها وسعت للآخر في قيمة نصيبه ولاضمان له في تركة الميت لان المعتق حصل بسبب التدبير الذى رضيا به الا أن نصيبه بعد التدبير بقى مالا متقوما وقد احتبس عندها فتسعى له (قال) فان مات الآخر قبل أن تسعى له عتق نصيبه أيضا ان خرج من ثلثه وسقط عنه السعاية عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى لان نصيبه كان ثابتا على ملكه ما لم تؤد السعاية فتعتق بموته من ثلثه وعندهما لا يسقط عنها السعاية لان عندهما العتق لا يتجزى فقد عتق كلها بموت الاول والسعاية دين عليها فلا يسقط ذلك بموت المولى (قال) مدبرة بين رجلين ولدت ولدا فادعى أحدهما الولد ففي القياس لا يثبت نسبه منه لان نصيب الشريك من الولد مدبر وبالتدبير يجب حق العتق فلا يملك الآخر ابطاله بالدعوة ولانه تعذر اثبات الاستيلاد في نصيب الشريك لان نصيبه مدبر لا يحتمل النقل من ملك إلى ملك ولكنه استحسن فقال يثبت نسبه منه لان قيام ملكه في النصف كاف لصحة دعوته والولد محتاج إلى النسب ويكون عليه نصف العقر ونصف قيمته مدبرا بخلاف الامة القنة فان هناك المستولد يصير متملكا نصيب شريكه منها من وقت العلوق فيعلق الولد حر الاصل فلهذا لا يضمن قيمة الولد وهنا لا يصير متملكا نصيب شريكه منها لانها مدبرة فيصير الولد مقصودا بالاتلاف فيضمن قيمة نصيب شريكه منه مدبرا وكذلك لو ادعاه وهى حبلى فولدت كان القول فيه كذلك لان الجنين في البطن محلللعتق واستحقاق النسب بالدعوة فهو كالمنفصل فان ولدته بعد ذلك ميتا فلا ضمان عليه فيه لانه لم تعرف حياته واتلاف صاحب الدعوة نصيب شريكه فلا يكون ضامنا وان ضرب