المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٠ - باب عتق ما في البطن
البطن وما بعد الانفصال فان في حالة الاجتنان في البطن لا يتوقف لانه لاولاية لاحد عليه في حالة الاجتنان وانما يتوقف ماله مجيز حال وقوعه فاما بعد الانفصال قد تولى عليه في هذا العقد لماله فيه من المنفعة له فيتوقف على اجازته وإذا كبر أو عقل فرضي لزمه المال ولو قاللامته ما في بطنك حرمتي ما أدى إلى الفا فوضعته لاقل من ستة أشهر فمتى ما أدى فهو حرلان ما في البطن في تنجيز العتق كالمنفصل فكذلك في تعليق عتقه بأدائه المال بخلاف الكتابة لان فيها الزام المال اياه ولا ولاية لاحد عليه في ذلك وليس في التعليق الزام المال اياه بل التعليق يتم بالمعلق وحده وكلامه قبل الانفصال وبعده سواء ولو قال بعد الانفصال متى أدى إلى هذا المولود ألفا فهو حرصح وعتق إذا أدي فكذلك إذا قال قبل الانفصال ولو قال لثلاث اماء له ما في بطن هذه حر وما في بطن هذه أو في بطن هذه عتق ما في بطن الاولى وهو مخير في الباقيتين لادخاله حرف التخيير بين الثانية والثالثة ولو قال ان كان ما في بطن جاريتي غلام فاعتقوه وان كات جارية فاعتقوها ثم مات فكان في بطنها غلام وجارية فعلى الوصي أن يعتقهما من ثلثه وكان ينبغي على قياس ما سبق ان لا يعتق واحدا منهما لانه شرط ان يكون جميع ما في بطنها غلاما أو جميع ما في بطنها جارية وقد تقدم نظيره في التخيير ولكنه في هذا الموضع اعتبر مقصود المولى وهو الوصية باعتاق الغلام عنه وباعتاق الجارية وكلامه هذا ليس بتعليق فكأنه قال اعتقوا ما في بطنها غلاما كان أو جارية أو كلاهما فيجب على الوصي أو الورثة تنفيذ الوصية فيهما من ثلثة وان قال ان كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة وان كانت جارية ثم غلاما فهما حران فولدت غلاما وجاريتين لا يعلم أيهما أول عتق نصف الام لانها تعتق في حال وهو ان تكون ولادة الغلام أولا ولا تعتق في حال وهو أن تكون ولادة الجارية أولا فيعتق نصفها ونصف الغلام أيضا لانها ان ولدت الجارية ثم الغلام فالغلام حر وان ولدت الغلام أولا فالغلام رقيق فيعتق نصفه قال ويعتق من كل واحدة من الجاريتين ربعها وتسعى في ثلاثة أرباع قيمتها (قال) أبو عصمة رحمه الله وهذا غلط بل الصحيح أنه يعتق من كل واحدة منهما ثلاثة أرباعها وتسعى في الربع لان احداهما حرة بيقين فانها ان ولدت الغلام أولا عتقت الام والجاريتان تعتقان بعتقها وان ولدت الجارية أولا ثم الغلام عتقت احدى الجاريتين فاحداهما حرة بيقين والاخرى تعتق في حال دون حال فيعتق نصفها فيكون السالم لهما حرية ونصف بينهما لكل واحدة ثلاثة أرباع الحرية ومن أصحابنا رحمهم الله تعالى