المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤ - باب الاطعام فى الظهار
ولا يوجب حل المحل (قال) وإذا ارتد الزوج والعياذ بالله ثم اعتق عبدا له عن ظهاره ثم أسلم أجزى عنه وهذا بناء على أصل أبى حنيفة رحمه الله تعالى لان الظهار يبقى بعد ردته عنده وطعن عيسى رحمه الله تعالى فقال هذا الجواب غلط لان الكفارة انما تتأدى بعتق هو قربة خالصة ولهذا لا يتأدى بالعتق بجعل والمرتد ليس من أهل القربة ولا تتأدى الكفارة الابنية العبادة والمرتد ليس من أهلها وما ذكره في الكتاب أصح لان تصرفات المرتد موقوفة عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى فانما ينفذ عتقه بعد اسلامه وكما توقف أصل عتقه توقف نيته فيصير بعد الاسلام كالمجدد لذلك كله ولا يبعدان يتوقف حكم النية كمن أبهم النية عند الاحرام تتوقف على ان يكون حجا أو عمرة لتعيينه في الثاني ويجعل عند التعيين كانه جدده وهذا لانه بعدما أسلم يبطل حكم ردته ولهذا يعاد إليه من أملاكه ما كان قائما بعينه في يد وارثهفكذلك يبطل ما ينبني على ردته وهو فساد نيته (قال) وان أكل في صوم الظهار ناسيا لصومه لم يضره وكذلك ان جامع غير التى ظاهر منها لان حرمة هذا الفعل عليه لاجل الصوم فيختلف بالنسيان والعمد بخلاف مالو جامع التى ظاهر منها عند أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فان حرمة ذلك الفعل ليس لاجل الصوم ألا ترى انه كان محرما قبل الشروع في الصوم فيستوى فيه النسيان والعمد ثم ان صام المظاهر شهرين بالاهلة أجزأه وان كان كل شهر تسعة وعشرين يوما وان صام لغير الاهلة ثم أفطر لتمام تسعة وخمسين يوما فعليه الاستقبال لان الاهلة أصل والايام بدل كما قال صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته فان غم عليكم الهلال فاكملوا شعبان ثلاثين يوما فعند وجود الاصل وهي الاهلة لا معتبر بالايام وعند عدم الاصل الاعتبار بالايام فلايتم الشهران الا بستين يوما فان صام خمسة عشرو يوما ثم صام شهرا بالاهلة تسعة وعشرين ثم خمسة عشر يوما اجزأه وهذا بناء على قولهما فاما عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى لا يجزيه وقد بينا هذا في حكم العدة ان عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان ابتداء الشهر بالايام يعتبر كله بالايام لانه ما لم يتم الشهر الاول لا يدخل الشهر الثاني وعندهما الاعتبار بالايام فيما تعذر عليه الاعتبار بالاهلة وهو الشهر الواحد فقط والله أعلم
باب الاطعام في الظهار
(قال) رضى الله عنه ويجزيه ان يدعو ستين مسكينا فيغديهم ويعشيهم وهو قول علمائنا ان