المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٥ - باب عتق العبد بين الشركاء
أما على قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى فحكم العتق والتدبير على مابينا في الفصل الاول الا أن التضمين والاستسعاء هناك في الثلث وهنا في الخمس لان نصيب المدبر الخمس هنا فأما في البيع فان تصادقا أنه كان بعد العتق والتدبير أو قال البائع كان قبل العتق والعبد في يده وقال المشترى كان بعده فالبيع باطل لان معتق البعض لا يباع فالمبطل للبيع ظاهر في الحال أو يجعل كأنهما وقعا معا فكان البيع باطلا وان تصادقا أنه كان قبل العتق والتدبير فالمشترى بالخيار ان شاء نقض البيع لتغير المبيع في ضمان البائع وان شاء أمضاه وأعتق نصيبه واستسعاه فيكون ولاؤه له وان شاء ضمن المعتق والمدبر قيمة نصيبه ان كانا موسرين إذ ليس أحدهما بوجب الضمان عليه بأولى من الآخر ويرجعان به على العبد وأما المرأة فان تصادقا أن التزويج كان بعد العتق أو التدبير فالنكاح صحيح ولها خمس قيمته على الزوج لانه تبين أنه تزوجها على من هو كالمكاتب وان تصادقا على أن التزويج كان قبل العتق والتدبير فلها الخيار للتغيران شاءت تركت المسمى وضمنت الزوج خمس قيمته وانشاءت أجازت وأعتقت واستسعت العبد في خمس قيمته وولاء خمسه لها وان شاءت ضمنت المعتق والمدبر خمس قيمته نصفين ثم لا تتصدق هي بالزيادة ان كانت بخلاف المشتري لان المشترى انما حصل له ذلك بمال فيتصدق بربح حصل لاعلى ضمانه والمرأة تملكت ذلك لا بأداء مال فلا يظهر الربح في حقها فأما نصيب المكاتب فهو على ما ذكرنا ان أدى البدل إليه عتق من قبله وان عجز كان له أن يضمن المدبر والمعتق قيمة نصيبه نصفين ان كانا موسرين وأما عند أبى يوسف ومحمد رحمهما لله تعالى فالجواب في العتق والتدبير على ما قلنا فأما البيع فان تصادقا أنه كان البيع أولا ثم العتق ثم التدبير فللمشترى الخيار وإذا اختار امضاء البيع ضمن المعتق خمس قيمته إذا كان موسرا ليس له الا ذلك وان تصادقا أنه كان البيع ثم التدبير ثم العتق واختار المشترى الامضاء للتدبير ضمن المدبر خمس قيمته موسرا كان أو معسرا ليس له الا ذلك وأما التزويج فان تصادقا أنه كان التزويج ثم العتق ثم التدبير فاختارت الاجازة ضمنت المعتق خمس القيمة ليس لها الا ذلك إذا كان موسرا وان كان معسرا استسعت الغلام في خمس القيمة وان كان التزويج ثم التدبير ثم العتق ضمنت المدبر خمس قيمته موسرا كان أو معسرا ليس لها الا ذلك وان تصادقا ان التزويج كان بعد العتق فعند أبى يوسف رحمه الله تعالى ترجع على الزوج بخمس القيمة وعند محمد