المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠ - باب العتق في الظهار
إذا ورث نصف قريبه وإذا قال فلان حر يوم اشتريه ثم اشتراه ونوى عن ظهاره لا يجزئه لانه انما يعتق عند الشراء بقوله حر ولم يقترن به نية الكفارة وان كان عنى بقوله هو حريوم اشتريه عن ظهارى أجزأه لا قتران نية الكفارة بالاعتاق (قال) وان قال إذا اشتريته فهو حر ثم قال إذا اشتريته فهو حر من ظهارى فاشتراه لا يجزى عن الظهار لان التعليق الاول قد صح على وجه لا يملك ابطاله ولا تغييره فانما يحال بالعتق عند الشراء عليه لانه ترجح بالسبق ولم تقترن به نية الكفارة (قال) ولا يجزى ان يعتق عن ظهار واحد نصف رقبة ويصوم شهرا أو يطعم ثلاثين مسكينا لان نصف الرقبة ليس برقبة واكمال الاصل بالبدل غير ممكن فانهما لا يجتمعان فكيف يتحقق إكمال أحدهما بالآخر (قال قيل) ان أعتق نصف رقبتين بان كان بينه وبين شريكه عبدان (قلنا) لا يجوز أيضا لان نصف الرقبتين ليس برقبة والشركة في كل رقبة تمنع التكفير بها بخلاف الاضحية فان رجلين لو ذبحا شاتين بينهما عن أضحيتهما جاز لان الشركة لا تمنع التضحية كما في البدنة (قال) ولو أعتق عبدا عن ظهارين فله أن يجعله عن أيهما شاء ويجامع تلك المرأة وكذلك الصوم والاطعام وفى القياس لا يجوز وهو قول زفر لانعدام نية التعيين ولانه يصير معتقا عن كل ظهار نصف رقبة إذ ليس إحداهما بأولى من الاخرى فهو كما لو أعتق رقبة عن كفارة القتل والظهار ووجه الاستحسان ان نية التعيين في الجنس الواحد لغو غير مفيد فلا تعتبر بخلاف الجنسين ألا تري ان من كان عليه قضاء أيام من رمضان فنوى صوم القضاء جاز وان لم يعين صوم يوم الخميس أو الجمعة لان الجنس واحد بخلاف مالو كان عليه صوم القضاء والنذر فانه لابد فيه من التعيين لاختلاف الجنس (قال) ولو أعتق رجلا عنه بغير أمره لم يجزه عن ظهاره لان المعتق عن المعتق ونيته من غيره لغو لانه يعقب الولاء وليس لاحدان يلزم غيره ولاء بغير أمره فان كان بأمره فهو على وجهين إما ان يكون بجعل أو بغير جعل فان كان بجعل بان قال أعتق عبدك عن ظهارى على الف درهم فاعتقه جاز عن ظهاره استحسانا عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى ووجب المال عليه وفى القياس وهو قول زفر رحمه الله تعالى يعتق عن المعتق والولاء له ولا يجزئ عن ظهار الآمر ولا مال عليه لانه التمس منه محالا وهو أن يعتق ملك نفسه من غيره ولا عتق فيما لا يملكه ابن آدم فكان اعتاق زيد ملكهعن عمرو محالا ولا يجوز اضمار التمليك هنا لان الاضمار لتصحيح المصرح به لا لابطاله