المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٧ - باب نوادر الصلاة
فلا يصلح ان يكون اماما للمفترض واشتغال الامام باستخلاف من لا يصلح ان يكونخليفة له يكون مفسدا لصلاته ثم تفسد صلاة القوم بفساد صلاة الامام.
ولو أن الامام قرأ في الاوليين من الظهر ثم أحدث فاستخلف أميا فسدت صلاتهم الا على قول زفر والحسن بن زياد رحمهما الله تعالى قالا لان فرض القراءة في الاوليين وقد أداء الامام وليس في الاخريين قراءة والامى والقارئ فيهما سواء ولكنا نقول القراءة فرض للصلاة تؤدى في محل مخصوص قال عليه الصلاة والسلام لا صلاة الا بقراءة وهذه الصلاة افتتحها القارئ والامي لا يصلح للامامة فيها واشتغال الامام باستخلاف من لا يصلح أن يكون خليفة له يكون مفسدا لصلاته.
ولو أن رجلا قال لله على أن أصلى ركعتين فصلاهما عند زوال الشمس لم تجزئه لانه بمطلق النذر يلزمه الصلاة بصفة الكمال والمؤدى في الاوقات المكروهة ناقص ولان بالنذر يلزم أداء صحيح والمؤدى في الاوقات المكروهة يكون فاسدا لما فيه من ارتكاب النهى فلا يحصل الوفاء بها.
ولو نسى صلاة في أيام التشريق فذكرها بعد أيام التشريق فقضاها لم يكبر عقيبها وهذه أربع فصول بيناها في الصلاة أحدها هذه والثانية ما إذا نسي صلاة في غير أيام التشريق ثم قضاها في أيام التشريق والثالثة ما إذا نسيها في أيام التشريق وقضاها في أيام التشريق من قابل وفى هذه الفصول لا يكبر لان التكبير مؤقت بوقت مخصوص فلا يقضى بعد مضى ذلك الوقت كصلاة الجمعة ورمى الجمار وهذا لان ما يكون سنة في وقته يكون بدعة في غير وقته وإذا كان يقضى في أيام التشريق صلاة نسيها قبله فالقضاء بصفة الاداء وأما إذا نسيها (١) في أيام التشريق وقضى في أيام التشريق في تلك السنة كبر عقيبها عندهما المنفرد والجماعة فيه سواء وعند أبى حنيفة رضى الله عنه إذا كانوا جماعة كبروا لان وقت التكبير باق والقضاء بصفة الاداء فهو نظير رمى الجمار إذا تركها في اليوم الاول والثانى يقضيها في اليوم الثالث.
ولو صلى الوتر في منزله ثم جاء إلى قوم في شهر رمضان يصلون الوتر وهو يرى أنهم في التطوع فدخل في صلاتهم ثم قطع حيث علم انهم في الوتر فعليه قضاء أربع ركعات لانه بالشروع التزم صلاة الامام وصلاة الامام ثلاث ركعات ومن التزم ثلاث ركعات يلزمهأربع ركعات كمن نذر أن يصلى ثلاث ركعات وهذا لان مبنى التطوع على الشفع دون
(١) قوله وأما إذا نسيها الخ هذا هو الفصل الرابع من الفصول الاربعة اه مص