المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٩ - باب زكاة المال
لصاحبة وانما لم يؤخذ من عينه لان مقصود الفقير لا يحصل به لان عينه غير مأكول اللحم عنده وأما الاناث قال في أحدى الروايتين التى ذكرها الطحاوي رحمه الله تعالى أنه لا شئ فيها لان معنى النماء فيها من حيث النسل وذلك لا يحصل بالاناث المفردات وفى الاخرى قال يمكن أن يستعار لها فحل فيحصل النماء من حيث النسل واما في الذكور المنفردين لا شئ فيها في ظاهر الرواية لان معنى النسل لا يحصل بها وبزيادة السن لا تزداد القيمة في الخيل بخلاف سائر الحيوانات ومعنى السمن غير معتبر لان عينه غير مأكول عنده فلهذا قال لانعدام النماء لا شئ عليه فيها وفى رواية الآثار جعل هذا قياس سائر أنراع السائمة فان بسبب السوم تخف المؤنة على صاحبها وبه يصير مال الزكاة فكذلك في الخيل (قال) وليس في الحمير والبغالالسائمة صدقة لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين سئل عن البغال والحمير لم ينزل على فيها الا هذه الآية الجامعة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ولانها لاتسام في غالب البلدان مع كثرة وجودها والنادر لا يعتبر انما يعتبر الحكم العام الغالب فلهذا لا تجب فيها زكاة السائمة والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب
(باب زكاة المال)
(قال) وليس في أقل من مائتي درهم زكاة فإذا بلغت مائتي درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم لحديث عمرو بن حزم رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الورقة ليس فيها صدقة حتى تبلغ مائتي درهم فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم وحين بعث معاذا رضى الله تعالى عنه إلى اليمن قال ليس فيما دون مائتي درهم من الورق شئ وفى مائتين خمسة وما زاد على المائتين فليس فيه شئ حتى تبلغ أربعين ففيها درهم مع الخمسة وفى قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى وهكذا في كل أربعين درهما درهم وهو قول عمر ابن الخطاب رضى الله تعالى عنه وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي يجب في الزيادة بحساب ذلك قل أو كثر حتى إذا كانت الزيادة درهما ففيها جزء من أربعين جزأ من درهم وهو قول على وابن عمر وابراهيم النخعي رحمهما الله تعالى وقال طاووس اليماني رحمه الله تعالى لا يجب في الزيادة شئ حتى تبلغ مائتي درهم ويجب في كل مائتي درهم خمسة دراهم واحتجوا بحديث على بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مائتي درهم خمسة دراهم وما زاد