المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٢ - باب نوادر الصلاة
وهو لا يدرى أي صلاتين هما فعليه اعادة صلاة يومين أخذا بالاحتياط وليس عليه مراعاة الترتيب في القضاء لان ما لزمه قضاؤها اكثر من ست صلوات فيسقط مراعاة الترتيب للكثرة وكذلك لو نسى صلاة من يوم وهو لا يدرى أيها هي أو نسى سجدة من صلاة وعلى قول سفيان الثوري رضى الله عنه يعيد الفجر والمغرب ثم يصلى أربع ركعات بنية ماعليه وعلى قول محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى يصلى أربع ركعات بثلاث قعدات وهذا ليس بصحيح عندنا لان تعين النية في القضاء شرط للجواز والصلوات وان اتفقت في أعداد الركعات فهى مختلفة في الاحكام لان اقتداء من يصلى الظهر بمن يصلى العصر لا يجوز فلا يتحقق تعيين النية فيما يقول محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى ولا فيما يقول سفيان رضى الله عنه فلهذا ألزمناه قضاء صلاة يوم وليلة.
ولو أن رجلا أم قوما شهرين ثم قال قد كان في ثوبي قذر فعلى القوم أن يصدقوه ويعيدوا صلاتهم لانه أخبر بأمر من أمور الدين وخبر الواحد في أمر الدين حجة يجب العمل بها إلا أن يكون ما جنا فحينئذ لا يصدق لان خبره في أمور الدين غير مقبول إذا كان ما جنا والذى يسبق إلى الاوهام انه يكذب في خبره على قصد الاضرار بالقوم لمعني دخله من جهتهم والماجن هو الفاسق فان المجون نوع جنون وهو ان لا يبالى بما يقول ويفعل فتكون أعماله على نهج أعمال المجانين وكان شيخنا الامام رضى الله عنه يقول الماجن هو الذى يدعى سبب نبت وهو الذى يلبس قباطاق (١) ويتمندل بمنديل خيش ويطوف في السكك ينظر في الغرف ان النساء ينظرن إليه أم لا.
ولو طلعت الشمس وهو في خلال صلاة الفجر ثم قهقه قبل ان يسلم فليس عليه وضوء لصلاة أخرى اما على قول محمد رحمه الله تعالى فلانه صار خارجا بطلوع الشمس وهو احدى الروايتين عن أبى حنيفة رضى الله عنه وفى الرواية الاخرى وان لم يصر خارجا من أصل التحريمة فقد فسدت صلاته بطلوع الشمس لانه لا يجوز أداء النفل في هذا الوقت كما لا يجوز أداء الفرض فالضحك في هذه الحالة دون الضحك في صلاة الجنازة فلا يجعل حدثا وعلى قياس قول أبى يوسف رحمه الله تعالى يلزمه الوضوء خصوصا على الرواية التى رويت عنه ان يصبر حتى تطلع الشمس ثم يتم الفريضة فعلى هذه الرواية لا يشكل ان ضحكه صادف حرمة صلاة مطلقة فكان حدثا.
ولو افتتح التطوع
(١) قوله سبب نبت هكذا في نسخة وفى نسخة أخرى بنت سبب فليحرر وقوله قباطاق لعله القباطي وهي الثياب المشهورة اه مص