المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٨ - الفصل الحادى عشر فى وقتها المستحب
انه يلزمه قضاء الشفع الاول وهل يلزمه قضاء الشفع الثاني فعند أبى حنيفة رحمه الله تعالى لا يجب سواء شرع في الشفع الثاني عامدا أو ساهيا وعند أبى يوسف رحمه الله تعالى ينظر ان شرع عامدا يجب وان شرع ساهيا لا يجب وانما على القول الذى يجوزه عن تسليمة واحدة يجب عليه قضاء الشفع الثاني ان شرع فيه عامدا وان شرع ساهيا لا يجب باتفاق بين أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى لان الشفع الاول لما صح صح الشروع في الشفع الثاني فيجب عليه اكماله ان شرع فيه عن قصد حتى لو صلى الرجل التراويح بعشر تسليمات في كل تسلمية ثلاث ركعات بقعدة واحدة جاز ويسقط عنه التراويح وعند محمد وزفر رحمهما الله تعالى لا يسقط ولو صلى التراويح كلها بتسليمة واحدة وقعد في كل ركعتين الاصح أنه يجزئه عن الترويحات اجمع وهو أصح الروايتين وان لم يقعد اختلف فيه الاقاويل على قياس قول أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى والاصح أنه يجزئه عن تسليمة واحدة
(الفصل التاسع انه متى وقع الشك)
في أن الامام صلى عشر تسليمات فالصحيح من المذهب ان يصلوا ركعتين فرادى لتصير عشرا بيقين ولئلا يصير مؤديا للتطوع بجماعة إذ هي مكروهة على مابينا
(الفصل العاشر في تفضيل التسليمتين على البعض)
وهو جائز من غير كراهة والتسوية افضل واما تفضيل احدي الركعتين على الاخرى فان فضل الثانية على الاولى لا شك انه يكره الا بما لا يمكن الاحتراز عنه كآية أو آيتين وفى تفضيل الاولى على الثانية اختلفوا فيه قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى التعديل افضل وقال محمد رحمه الله تعالى الافضل تفضيل الاولى على الثانية كما في سائر الصلوات
(الفصل الحادى عشر في وقتها المستحب)
الافضل إلى ثلث الليل أو إلى النصف اعتبارا بالعشاء ولو أخرها إلى ما وراء النصف اختلف فيه قال بعضهم يكره استدلالا بالعشاء لانه تبع لها والصحيح انه لا يكره لانها صلاة الليل والافضل فيها آخر الليل فان فاتت عن وقتها هل تقضى قال بعضهم تقضى مادام الل