المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٤ - الفصل الثانى أنها تؤدى بجماعة أم فرادى
(الفصل الاول في عدد الركعات)
فانها عشرون ركعة سوى الوتر عندنا وقال مالك رحمه الله تعالى السنة فيها ستة وثلاثونقيل من أراد ان يعمل بقول مالك رحمه الله تعالى ويسلك مسلكه ينبغى ان يفعل كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصلى عشرين ركعة كما هو السنة ويصلى الباقي فرادى كل تسليمتين أربع ركعات وهذا مذهبنا وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا بأس بأداء الكل جماعة كما قال مالك رحمه الله تعالى بناء على أن النوافل بجماعة مستحب عنده وهو مكروه عندنا (قال) والشافعي رحمه الله تعالى قاس النفل بالفرض لانه تبع له فيجرى مجرى الفرض فيعطى حكمه ولنا ان الاصل في النوافل الاخفاء فيجب صيانتها عن الاشتهار ما أمكن وفيما قاله الخصم إشهار فلا يعمل به بخلاف الفرائض لان مبناها على الاعلان والاشهار وفى الجماعة اشهار فكان أحق.
يوضح ما قلنا ان الجماعة لو كانت مستحبة في حق النوافل لفعله المجتهدون القائمون بالليل لان كل صلاة جوزت على وجه الانفراد وبالجماعة كانت الجماعة فيها أفضل ولم ينقل أداؤها بالجماعة في عصره صلى الله عليه وسلم ولا في زمن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ولا في زمن غيرهم من التابعين فالقول بها مخالف للامة اجمع وهذا باطل
(الفصل الثاني انها تؤدى بجماعة أم فرادى)
ذكر الطحاوي في اختلاف العلماء عن المعلى عن أبى يوسف رحمهما الله تعالى وذكر أيضا عن مالك رحمه الله تعالى انهما قالا ان أمكنه اداؤه في بيته صلى كما يصلى في المسجد من مراعاة سنة القراءة وأشباهه فيصلى في بيته وقال الشافعي رحمه الله تعالى في قوله القديم أداء التراويح على وجه الانفراد لما فيها من الاخفاء أفضل وقال عيسى بن أبان وبكار بن قتيبة والمزنى من أصحاب الشافعي وأحمد بن عمران رحمهم الله تعالى الجماعة أحب وأفضل وهو المشهور عن عامة العلماء رحمهم الله تعالى وهو الاصح والاوثق ويدل عليه ماروى في حديث أبي ذر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لما بقي سبع من شهر رمضان فصلى بهم حتي مضي ثلث الليل ولم يخرج في الليلة السادسة ثم خرج في الليلة الخامسة وصلى بنا حتى مضى شطر الليل فقلنا لو نفلتنا يارسول الله فقال عليه الصلاة والسلام من صلى مع الامام حتى ينصرف كتب الله له ثواب تلك الليلة ثم خرج من الليلة الراب