المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٩ - الفصل الثانى عشر فى امامة الصبى فى التراويح
باقيا وقال بعضهم تقضى ما لم يأت وقتها في الليلة المستقبلة وقال بعضهم تقضى مادام الشهر باقيا وقال آخرون لا تقضى أصلا كسنة المغرب وغيرها من السنن في غير وقتها الا سنة الفجر في قول محمد رحمه الله تعالى على ما عرف في الاصل وقالوا جميعا انها لا تقضى بجماعة ولو كانت مما تقضى لكانت تقضى على صفة الاداء
(الفصل الثاني عشر في امامة الصبى في التراويح)
جوزها مشايخ خراسان رحمهم الله تعالى ورضى عنهم ولم يجوزها مشايخ العراق رحمهم الله تعالى ورضى الله عنهم والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب (بسم الله الرحمن الرحيم)
(كتاب الزكاة)
(قال) الشيخ الامام الاجل الزاهد شمس الائمة أبو بكر محمد بن أبى سهل السرخسى رحمهالله تعالى الزكاة في اللغة عبارة عن النماء والزيادة ومنه يقال زكا الزرع إذا نما فسميت الزكاة زكاة لانها سبب زيادة المال بالخلف في الدنيا والثواب في الآخرة قال الله تعالى وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وقيل أيضا انها عبارة عن الطهر قال الله تعالى قد أفلح من تزكى أي تطهر وانما سمى الواجب زكاة لانها تطهر صاحبها عن الآثام قال الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وهى فريضة مكتوبة وجبت بايجاب الله تعالى فانها في القرآن ثالثة الايمان قال الله تعالى فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وفي السنة هي من جملة أركان الدين الخمس قال صلى الله عليه وسلم بنى الاسلام على خمس شهادة أن لا اله الا الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا
فاصل الوجوب ثابت بايجاب الله تعالى وسبب الوجوب ما جعله الشرع سببا وهو المال قال الله تعالى خذ من أموالهم صدقة ولهذا يضاف الواجب إليه فيقال زكاة المال والواجبات تضاف إلى أسبابها ولكن المال سبب باعتبار غنى المالك قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضى الله عنه أعلمهم ان الله تعالى فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم والغنى لا يحصل الا بمال مقدر وذلك هو النصاب الثابت ببيان صاحب الشرع والنصاب انما يكون سببا باعتبار صفة النماء فا