المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٢ - باب غسل الميت
ينقطع بالموت الا سببي ونسبي فهذا دليل على الخصوصية في حقه وفى حق على رضى الله تعالى عنه أيضا لان نكاحه كان من أسباب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا لم تغسل يممها فان كان من ييممها محرما لها يممها بغير خرقة وان كان أجنبيا ييممها بخرقة يلفها على كفه ويعرض وجهه عن ذراعيها دون وجهها لان في حالة حياتها ما كان للاجنبي أن ينظر إلى ذراعيها فكذلك بعد الموت وان كان معهم امرأة كافرة علموها غسل الميت لتغسلها ثم يصلى عليها الرجال لما بينا (قال) وتكفن المرأة في خمسة أثواب والرجل في ثلاثة أثوابهكذا قال على رضى الله عنه كفن المرأة خمسة أثواب وكفن الرجل ثلاثة أثواب ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين ولان حال كل واحد منهما بعد الموت معتبر بحال الحياة والرجل في حياته يخرج في ثلاثة أثواب عادة قميص وسراويل وعمامة والمرأة في خمسة أثواب درع وخمار وازار وملاءة ونقاب فكذلك بعد الموت ولان مبنى حالها على الستر فيزاد كفنها على كفن الرجل وتفسير الاثواب الخمسة درع وخمار وإزار ولفافة وخرقة تربط فوق الاكفان عند الصدر فوق الثديين والبطن حتى لا ينتشر عليها الكفن إذا حملت على السرير وقال زفر رحمه الله تعالى تربط الخرقة على فخذيها لئلا تضطرب إذا حملت على السرير ويوضع الحنوط منها موضعه من الرجال ولا يسدل شعرها خلف ظهرها ولكن يسدل من بين ثدييها من الجانبين جميعا لان سدل الشعر خلف ظهرها في حال الحياة كان لمعنى الزينة وقد انقطع ذلك بالوفاة ثم يسدل الخمار عليها كهيئة المقنعة فوق الدرع وتحت الازار وان كفنت المرأة في ثوبين وخمار ولم تكفن في درع جاز ذلك لان معنى الستر في حال الحياة يحصل بثلاثة أثواب حتى يجوز لها أن تصلى فيها وتخرج فكذلك بعد الموت (قال) والخلق إذا غسل والجديد فيه سواء لحديث أبى بكر رضى الله عنه قال اغسلوا ثوبي هذين وكفنوني فيهما فانهما للمهل والصديد وان الحى أحوج من الميت إلى الجديد (قال) والبرود والبياض كل ذلك حسن لحديث جابر رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال أن أحب الثياب إلى الله تعالى البياض فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم وقال عليه الصلاة والسلام حسنوا أكفان الموتى فانهم يتزاورون فيما بينهم ويتفاخرون بحسن أكفانهم والحاصل ان ما يجوز لكل جنس أن يلبسه في حياته يجوز أن يكفن فيه بعد موته والسنة في كفن الرجل ثلاثة أثواب كما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن