المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٤ - باب صلاة الكسوف
التراب فلا يجوز نبشه فان وضع اللبن ولم يهل التراب عليه فانه ينزع اللبن ويوضع كما ينبغي ويغسل ان لم يكن غسل لانه لم يتم خروجه من أيديهم بعد فنزع اللبن بعد الوضع متيسر لا يحتاج فيه إلى حفر بخلاف الاول (قال) وان سقط شئ من متاع القوم في القبر فلا بأس بأن يحفروا التراب في ذلك الموضع ليخرجوا متاعهم من غير أن ينبش الميت لان لمال المسلم حرمة وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اضاعة المال وفي ابقاء المتاع في القبر اضاعة المال وقد صح في الحديث ان المغيرة بن شعبة رضى الله عنه سقط خاتمه في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فما زال بالصحابة حتى رفع اللبن وأخذ خاتمه وقبل بين عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كان يفتخر بذلك ويقول انا آخركم عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم (قال) ويكره ان يجعل على اللحد رفوف الخشب لان ذلك يستعمل في الابنية للزينة أو لاحكام البناء وقد بينا انه لا بأس بذلك في ديارنا لرخاوة الارض والله أعلم
(باب صلاة الكسوف)
الاصل فيه حديث ابن مسعود رضى الله عنه (قال) انكسفت الشمس يوم مات ابراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس انما انكسفت الشمس لموته فقال عليه الصلاة والسلام ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم شيئا من هذه الاهوال فافزعوا إلى الصلاة وفى حديث أبى موسى قال انكسفت الشمس فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعا يخشى ان تكون الساعة حتى أتى المسجد فصلى ثم قال ان هذه الآيات لا ترسل لموت أحد ولكن يرسلها الله تعالى ليخوفكم بها فإذا رأيتموها فاذكروا الله تعالى واستغفروه
ثم الصلاة في كسوف الشمس ركعتان كسائر الصلوات عندنا كل ركعة بركوع وسجدتين
وقال الشافعي رضى اللهعنه كل ركعة بركوعين وسجودين لحديث عائشة رضى الله عنها وابن عباس رضى الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس ركعتين باربع ركوعات وأربع سجدات ولنا حديث عبد الله بن عمر والنعمان بن بشير وأبى بكرة وسمرة بن جندب بالفاظ مختلفة ان النبي عليه الصلاة والسلام صلى في كسوف الشمس ركعتين كأطول صلاة