المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٨ - باب الجمعة
يستقيم هذا واللاحق في حكم المقتدي فيما يتم فإذا كان بينه وبين الامام ما يمنع صحة الاقتداء به من طريق أو نهر ينبغي أن لا تجوز صلاته
قلنا نعم هو فيما يؤدى من الافعال بمنزلة المقتدى ولكن الامام قد خرج من حرمة الصلاة فكيف يراعى ترتيب المقام بينه وبين من خرج من الصلاة وربما خرج أو أحدث أو نام وان كان الامام لم يفرغ من صلاته بعد فصلاة هذا الرجل فاسدة إذا كان أمام لامام أو كان بينه وبين الامام ما يمنع صحة الاقتداء به الا أن يكون بيته بجنب المسجد بحيث لو اقتدى به من بيته يكون اقتداؤه صحيحا فحينئذ يجوز له أن يؤدى بقية تلك الصلاة في بيته لان البقاء على الشئ أيسر من الابتداء وان كان يجوز اقتداؤه بالامام ابتداء وهو في هذا الموضع إذا كان المسجد ملآنا فلان يجوز له اتمام الصلاة في هذا الموضع مع الامام كان أولى والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب
(باب الجمعة)
(قال) رضى الله عنه وإذا سجد الامام في الركعة الاولى من الجمعة فلم يستطع بعض من خلفه أن يسجد لكثرة الزحام حتى قام الامام في الثانية فقرأ وركع وهذا الرجل معه يريد اتباعه في الثانية فسجد معه قال هذه السجدة للثانية لانه نوى بها متابعة الامام فسجدة الامام للركعة الثانية فنيته متابعة الامام بمنزلة نيته أن يسجد للثانية فيقيد الركوع الثاني بالسجدة ولم يتقيد الركوع الاول بها وكل ركوع لم يعقبه سجود فانه لا يعتد به فعليه قضاء الركعة الاولى بركوعها وسجودها ولا يقرأ فيها لانه مدرك لاول الصلاة ولا يتابع الامام في التشهد ولكن يقوم فيقضى ركعة لانه لاحق فهو بمنزلة النائم خلف الامام إذا انتبه ومراعاة الترتيب في ركعات صلاة واحدة ليست بركن فلا يضره هذا التقديم والتأخير وان لم يركع يتبعه في الثانية ولكنه سجد معه ينوى اتباعه لم تجزه هذه السجدة لواحدة من الركعتين لانه نواها للثانية حين نوى متابعة الامام وشرط جوازها للثانية تقدم الركوع فان الركوع افتتاح للسجود ولم يوجد فلا يمكن تجويزها للاولى لانه قصد متابعة الامام فيها وان انحط للسجدة على نية متابعة الامام فسجد قبله ثم أدركه الامام فيها فهذا يجزئه من الركعة الاولى لان نية المتابعة لا تكون نية لسجدة الركعة الثانية فان الامام اشتغل