المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦ - باب السجدة
لا يشمته
وفي حديث عمر رضى الله تعالى عنه قال للعاطس بعد الثلاث قم فانتثر فانك مزكوم الا أن يكون ذهب من ذلك المكان ثم رجع فقرأها فعليه سجدة أخرى لانه تجدد له بالرجوع مجلس آخر وبتجدد المجلس يتجدد السبب للتلاوة حكما.
وعن محمد رحمه الله قال هذا إذا بعد عن ذلك المكان فأما إذا كان قريبا منه لم يلزمه سجدة أخرى فكأنه تلاها في مكانه لحديث أبى موسى الاشعري رضى الله تعالى عنه انه كان يعلم الناس بالبصرة وكان يزحف إلى هذا تارة والى هذا تارة فيعلمهم آية السجدة ولا يسجد الا مرة واحدة وان قرأ آية أخرى وهو في مجلسه فعليه سجدة أخرى لان السبب قد تجدد فان السجدة الثانية غير الاولى ثم ذكر عدد سجود القرآن وهى أربع عشرة سجدة عندنا وكان ابن عباس رضى الله تعالى عنه يقول عدد سجود القرآن إحدى عشرة سجدة وليس في المفصل عنده سجدة وكان يعد الاعراف والرعد والنحل وبنى اسرائيل ومريم والحج الاولى منها والفرقان والنمل والم تنزيل وص وحم السجدة قال سعيد بن جبير وسألت ابن عمر رضى الله عنهم فعدهن كما عدهن ابن عباس رضى الله تعالى عنه إحدى عشرة سجدة وقال ليس في المفصل شئ منها ؟ وهكذا ذكر الكرخي رضى الله عنه في الجامع الصغير له وليس في المفصل عنده سجدة والذى في سورة ص عنده سجدة شكر والاختلاف بين العلماء في مواضع منها في الحج عندنا سجدة التلاوة الاولى منهما وعند الشافعي رضى الله عنه سجدتان الاولى والثانية لحديث مسرع بن ماهان عن عقبة بن عامر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج سجدتان أو قال فضلت الحج بسجدتين من لم يسجدهما فلا يقرأهما وهو مروى عن عمر ومذهبنا مروى عن ابن عباس وابن عمر رضى الله عنهم قال سجدة التلاوة هي الاولى والثانية سجدة الصلاة وهو الظاهر فقد قرنها بالركوع فقال اركعوا واسجدوا والسجدة المقرونة بالركوع سجدة الصلاة وتأويل الحديث فضلت الحج بسجدتين احداهما سجدة التلاوةوالاخرى سجدة الصلاة ويختلفون في التى في سورة ص عندنا وهى سجدة التلاوة وعند الشافعي رضى الله عنه سجدة الشكر وفائدة الاختلاف إذا تلاها في الصلاة عندنا يسجدها وعند الشافعي لا يسجدها واستدل بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تلا في خطبته سورة ص فنشز الناس للسجود فقال علام نشزتم انها توبة نبى (ولنا) ما روى أن رجلا من الصحابة قال يارسول الله رأيت فيما يرى النائم كأنى أكتب سورة ص فلما انتهيت إلى