المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٥ - باب صلاة المسافر
فقد صار رافضا لما زاد مؤديا للفرض فتجوز صلاته في قول أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى وان كان قرأ في الاوليين وقعد قدر التشهد ثم قام فقرأ وركع وسجد ثم نوى الاقامة فقد استحكم خروجه من الفرض بتقييد الركعة بالسجدة فلا يتغير فرضه بنية الاقامة ولكنه متنفل بركعة فيضيف إليها ركعة أخرى ليكون شفعا وان كان ركع ولم يسجد حتى نوى الاقامة فانه يعيد الركوع لان فرضه تغير بهذه النية على ما بينا انه لا يستحكم خروجه من الفرض ما لم يقيد الركعة بالسجدة فعليه اعادة القيام والركوع لان ما أدي كان نافلة والقيام والركوع فرض في كل ركعة وفى الكتاب ذكر اعادة الركوع خاصة لانه انما يركع عن قيام وفرض القيام انما يتأدى بأدنى ما يتناوله الاسم وان لم يعد فصلاته فاسدة لترك القيام والركوع في الفريضة واداء النافلة قبل اكمال الفريضة فان لم يقعد في الركعتين حتى قام ساهيا ثم نوى الاقامة فانه يمضى على قيامه ولا يعود إلى القعدة لانه صار مقيما في هذه الصلاة والمقيم بعد ما قام إلى الثالثة ساهيا لا يعود إلى القعدة لما فيه من العود من الفرض إلى السنة فان كان عاد إلى القعدة قبل أن ينوى الاقامة ثم نواها قبل اتمام التشهد فانه يتم التشهد لانه قبل نية الاقامة العود مستحق عليه وانما تغير فرضه بنية الاقامة وهو قاعد فعليه أن يتم التشهد ثم يقوم لاتمام صلاته.
مسافر اقتدى بمقيم فعليه أن يصلى أربعا لانه التزم متابعة الامام بالاقتداء به فان تكلم صلى ركعتين لانه مسافر على حالهوانما كان يلزمه الاتمام لاجل المتابعة وقد زال ذلك حين تكلم وهذا بخلاف مالو اقتدى به بنية النفل ثم تكلم فانه يلزمه قضاء أربع ركعات لان هناك بالشروع يكون ملتزما صلاة الامام وصلاة الامام أربع ركعات وهنا بالشروع ما قصد التزام شى ء وانما قصد إسقاط الفرض عن ذمته وتغير فرضه حكما للمتابعة فإذا انعدمت صار كأنه لم يشرع في صلاته أصلا.
ولو نام هذا المسافر خلف المقيم حتى دخل وقت العصر فعليه أن يصلى اربعا لانه لاحق واللاحق في حكم المقتدى فان تكلم صلى ركعتين وكذلك ان نوى الاقامة بعد ما تكلم لانه بالكلام يخرج عن متابعة الامام فتبقى نية الاقامة منه بعد خروج الوقت وذلك لا يغير فرضه
فان قيل هذا إذا كان الواجب عليه عند خروج الوقت ركعتين وهنا الواجب عليه عند خروج الوقت أربع ركعات
قلنا نعم ولكن وجوب الاربع عليه عند خروج الوقت كان من المتابعة وقد انعدم ذلك حين تكلم فكان هذا وما لو خرج الوقت