المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٠ - باب صلاة العيدين
الجامع وخرج إلى الجبانة مع خمسين شيخا يمشى ويمشون ويكبر ويكبرون ولان في الاستخلاف نظرا منه للضعفاء وهو حسن وان لم يفعل فلا شئ عليه لان من له قدرة على الخروج لا يترك الخروج إلى الجبانة ومن هو عاجز عن ذلك فليس عليه شهودها (قال) فان أحدث الرجل في الجبانة فخاف ان رجع إلى المصر ان تفوته الصلاة وهو لا يجد الماء يتيمم ويصلى وقد بينا هذا في باب التيمم غير أن اللفظ المذكور هنا يقوى قول من قال من أصحابنا ان هذا في جبانة الكوفة لان الماء بعيد واما في ديارنا فلا يجوز لان الماء محيط بالمصلى وقد قال وهو لا يجد الماء الا أنه قال بعده وصلاة العيد بمنزلة صلاة الجنازة لانها ان فاتت لم يكن عليه قضاؤها فهذا يدل على أنه متى خاف الفوت يجوز له أداؤها بالتيمم في أي موضع كان (قال) وكذلك ان كان الامام هو الذى أحدث وروى الحسن بن زياد عن أبى حنيفة رضى الله عنهما أنه ليس للامام أن يتيمم لانه لا يخاف الفوت فانه لا يجوز للناس أن يصلوها دونه وجه ظاهر الرواية أنه يخاف الفوت بخروج الوقت فربما تزول الشمس قبل فراغه من الوضوء وكذلك ان أحدث بعد ما دخل في الصلاة وقد بينا الاختلاف في هذا بين أبى حنيفة وصاحبيه (قال) وأى سورة قرأ في صلاة العيد جاز وقد بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ فيها سبح اسم ربك الاعلى وهل أتاك حديث الغاشية فان تبرك بالاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في قراءة هاتين السورتين فحسن ولكن يكره له أن يتخذ شيئا من القرآن حتما في صلاة لا يقرأ فيها غيره فربما يظن ظان أنه لا تجوز تلك الصلاة الا بقراءة تلك السورة فكان هو مدخلا في الدين ما ليس منه وقال عليه الصلاة والسلام من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد (قال) وليس قبل العيدين صلاة لما روينا عن على رضى الله عنه أنه كره ذلك لمن رآه يفعله (قال) والمبسوق بركعة في العيد إذاقام يقضى ما فاته بنى على رأى نفسه في عدد التكبيرات ومحلها إذا كان رأيه مخالفا لرأى امامه لانه فيما يقضي كالمنفرد ان كان يرى قول ابن مسعود رضى الله عنه كما فعله الامام بدأ بالقراءة ثم بالتكبير وبه أجاب في الجامع والزيادات وفى نوادر أبى سليمان في أحد الموضعين وقال في الموضع الآخر يبدأ بالتكبير وهو القياس لانه يقضى ما فاته فيقضيه كما فاته ولكنه استحسن فقال لو بدأ بالتكبير كان مواليا بين التكبيرات فان في الركعة المؤداة مع الامام كانت البداءة بالقراءة والموالاة بين التكبيرات لم يقل بها أحد من الصحابة ولو بدأ بالقراءة كان فعله