المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٢ - باب زكاة الغنم
به قبل البلوغ إليه فصار كان الخطاب غير نازل في حقه وهذا لان الخطاب غير شائع في دار الحرب لان أحكام الاسلام غير شائعة في دار الحرب لقيام الشيوع مقام الوصول إليه (قال) وإذا حلف الرجل انه قد أدى صدقة ماله إلى المصدق الذى كان في تلك السنة فكف عنه المصدق ثم أطلع على كذبه بعد سنين أخذه بتلك الصدقة لان السبب المثبت لحق الاخذ له قد تقرر فلا يسقط باليمين الكاذبة كسائر حقوق العباد والتأخير ليس بمسقط حق الاخذ بعد ثبوته فلهذا أخذه بالصدقة والله أعلم
(باب زكاة الغنم)
(قال) رحمه الله تعالى الاصل في وجوب الزكاة في الغنم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن صاحب غنم لا يؤدى زكاتها الابطح لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها وقال صلى الله عليه وسلم لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة وعلى عاتقه شاة تيعر يقول يا محمد يا محمد فاقول لا أملك لك من الله شيئا ألا قد بلغت إذا عرفنا هذا فنقول ليس في اقل من أربعين من الغنم السائمة صدقة فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى مائةوعشرين فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلثمائة ثم ليس في الزيادة شئ إلى أربعمائة فبعد ذلك في كل مائة شاة وقال الحسن بن حى رحمه الله تعالى إذا زادت على ثلثمائة ففيها أربع شياه وفى أربعمائة خمس شياه (وحجتنا) حديث أنس رضى الله عنه ان أبا بكر الصديق رضى الله عنه كتب كتاب الصدقات الذى كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه وفي أربعين من الغنم شاة وفى مائة وواحدة وعشرين شاتان وفى مائتين وواحدة ثلاث شياه إلى أربعمائة ففيها أربع شياه وقد بينا ان طريق معرفة النصب لا تكون بالرأى والاجتهاد بل بالنص (قال) ولا تؤخذ الجذعة من الغنم في الصدقة وانما يؤخذ الثنى فصاعدا والجذعة هي التى تم لها حول واحد وطعنت في الثانية والثنى الذى تم له سنتان وطعن في الثالثة وروى الحسن عن أبى حنيفة رحمه الله تعالى انه لا يؤخذ من المعز الا الثنى فاما من الضأن فتؤخذ الجذعة وهو قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وهو الذى ذكره الطحاوي في مختصره قال ولا يؤخذ في زكاة الغنم الا ما يجزى في الضحايا.
وجه تلك الرواية قوله صلى الله عليه وسلم انما حقنا في الجذعة والثنى ولان الجذعة