المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٨ - باب نوادر الصلاة
الوتر والشفع الواحد لا يتجزأ فالتزام بعضه التزام لكله.
وان دخل يريد الوتر ولم يكن أوتر وقد فاتته ركعتان مع الامام وهو في الركعة الاخيرة فأوتر معهم أو أدركهم ركوعا فركع معهم ثم قام فقضاهما فليس عليه أن يقنت فيما يقضى قال لانه يقضى أول صلاته وقد بينا هذا الاصل في كتاب الصلاة انه في حكم القنوت يجعل ما أدرك مع الامام آخر صلاته لان القنوت لم يشرع مكررا في وتر واحد فلو جعلنا ما أتى به مع الامام أول صلاته كان يقنت فيما يقضى فيؤدى إلى تكرار القنوت وكذلك ان أدركهم في الركوع لانه مدرك لهذه الركعة وهى محل للقنوت فيجعل ادراكه محل القنوت مع الامام بمنزلة قنوته مع الامام.
رجل افتتح المغرب فصلى منها ركعة ثم ظن أنه لم يكن افتتح الصلاة فجدد التكبير وصلى ثلاث ركعات مستقبلات قال يجزئه لانه بقى في صلاته الاولى لانه نوى ايجاد الموجود ونية الايجاد في الموجود لغو فلما صلى ركعتين فقد تمت فريضة ثم كانت الركعة الثالثة نفلا له لانه اشتغل بها بعد اكمال الفريضة ولو كان صلى ركعتين والمسألة بحالها لم تجز صلاته لانه بقى بعد تجديد التكبير في صلاته الاولى فلما صلى ركعة كان عليه أن يقعد ولم يفعل حتى صلى ركعة أخرى فكان قد اشتغل بالنفل قبل اكمال الفريضة وذلك مفسد لصلاته.
ولو اقتدى بالامام في المغرب بنية التطوع فصلى منها ركعة وفاتته ركعتين ثم رعف فانطلق فتوضأ وقد أدرك أول الركعة يعنى نام خلف الامام حتى صلى ركعتين ثم أحدث فتوضأ ثم جاء وقد فرغ الامام فعليه أن يصلى ركعة بغير قراءة ويقعد ثم يصلى ركعة بغير قراءة ويقعد لانه لاحق في هاتين الركعتين فيصليهما بغير قراءة ثم يصلى ركعة بقراءة ويقعد لانه ليس بتبع للامام في الركعة الرابعة فانها لم تكن على إمامه ولكنها نفل مقصود في حقه فعليه ان يصليها بقراءة وفيما كان تبعا للامام عليه ان يؤديه كما أداه الامام ولهذا قلنا يقعد في الثالثة كما قعد الامام.
رجل افتتح الصلاة مع الامامفنام خلفه حتي فرغ الامام ثم انتبه وقد كان الامام ترك سجدة من الركعة الاولى فقضاها في الثانية ولم يقعد في الثانية مقدار التشهد ساهيا ثم علم الرجل كيف صنع الامام قال يتبعه ويصلى بغير قراءة لانه قد أدرك أول الصلاة مع الامام والتزم الاقتداء به فكان هو مقتديا بالامام فيما يأتي به وليس على المقتدى قراءة ويسجد في موضعها من الركعة الاولى لان الامام قضى تلك السجدة فالتحقت بمحلها وصار كانه أداها في موضعها ولا يقعد