المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩ - باب المستحاضة
الاذى سواء (قال) وألوان الدم ستة والبيان الشافي فيه في كتاب الحيض.
وانما قال حتى ترى البياض الخالص لحديث عائشة رضى الله تعالى عنها ان النساء كن يبعثن بالكراسف إليها لتنظرها فكانت إذا رأت كدرة قالت لا حتي ترين القصة البيضاء يعني البياض الخالص قيل وهو بياض الخرقة وقيل هو شبه خيط دقيق أبيض تراه المرأة على الكرسف إذا طهرت (قال) فان حاضت المرأة في شهر مرتين فهى مستحاضة والمراد انه لا يجتمع في شهر واحد حيضتان وطهران لان أقل الحيض ثلاثة وأقل الطهر خمسة عشر.
وقد ذكر في الاصل سؤالا فقال لو رأت في أول الشهر خمسة ثم طهرت خمسة عشر ثم رأت الدم خمسة أليس قد حاضت في شهر مرتين ثم أجاب فقال إذا ضممت إليها طهرا آخر كان أربعين يوما والشهر لا يشتمل على ذلك (ويحكي) ان امرأة جاءت إلى على رضى الله عنه فقالت انى حضت في شهر ثلاث مرات فقال رضى الله تعالى عنه لشريح ماذا تقول في ذلك فقال ان أقامت بينة من بطانتها ممن يرضى بدينه وأمانته قبل منها قال على رضى الله عنه قالون وهي بلغة الرومية أصبت ومراد شريح من هذا تحقيق نفى أنها لا تجد ذلك وان هذا لا يكون (قال) وما رأت النفساء من الدم زيادة على أربعين يوما فهى استحاضة تصلى فيها ويأتيهازوجها لان أكثر النفاس يتقدر باربعين يوما عندنا وبيانه في كتاب الحيض فكانت الاربعون للنفاس كالعشرة للحيض فكما أن الزيادة على العشرة هناك تكون استحاضة فكذلك الزيادة على الاربعين هاهنا (قال) وان طهرت قبل الاربعين اغتسلت وصلت لانه لا تقدير في أقل النفاس فانه اسم للدم الخارج عقب الولادة مشتق من تنفس الرحم به والقليل والكثير فيه سواء فإذا طهرت كان عليها أن تغتسل وتصلى بناء على الظاهر لان معاودة الدم اياها موهومة ولا يترك المعلوم بالموهوم (قال) فان كانت عادتها في النفاس ثلاثين يوما فطهرت في عشرين يوما وصلت وصامت عشرة أيام ثم عاودها الدم فاستمر بها حتى جاوز الاربعين فهي مستحاضة فيما زاد على الثلاثين لان صاحبة العادة في النفاس كصاحبة العادة في الحيض وقد بينا هناك أنه متى زاد على عادتها وجاوز العشرة ترد إلى أيام عادتها وتجعل مستحاضة فيما زاد على ذلك فهذا مثله (قال) ولا يجزئها صومها في العشرة التى صامتها قبل الثلاثين قال الحاكم وهذا على مذهب أبى يوسف مستقيم وعلى مذهب محمد فيه نظر وهذا لان أبا يوسف يرى ختم النفاس بالطهر إذا كان بعده دم