المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢١٧
ليس يجب على الواحد ولكن الخمس صار حقا لمصارف الخمس حين وقع هذا في يد المسلمين من يد أهل الحرب فلا يختلف باختلاف حال من يظهره (قال) وإذا تقبل الرجل من السلطان معدنا ثم استأجر فيه أجرأء واستخرجوا منه مالا قال يخمس وما بقى فهو للمتقبل لان عمل أجرائه كعمله بنفسه ولان عملهم صار مسلما إليه حكما بدليل وجوب الاجرة لهم عليه وان كانوا عملوا فيه بغير أمره فالاربعة الاخماس لهم دونه لانهم وجدوا المال والاربعة الاخماس للواجد والتقبل من السلطان لم يكن صحيحا لان المقصود منه ما هو عين والتقبل في مثله لا يصح كمن تقبل أجمة فاصطاد فيها السمك غيره كان للذى اصطاده وكذلك من تقبل بعض المقانص من السلطان فاصطاد فيها غيره كان الصيد لمن أخذه ولا يصح ذلك التقبلله فيه يمسح فيوجب فيه الخراج لانه في الاصل صالح للزراعة انما عطله صاحبه لحاجته فلا يسقط الخراج تم الجزء الثاني