اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٩٨
مرتع واسمه عمرو بن معاوية بن ثور بن عفير وثور بن عفير هو كندة وانما قيل له كندة لانه كند أباه النعمة وهكذا ذكره أبو عمر أيضا وهو الصحيح وكنيته أبو محمد وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر من الهجرة في وفد كندة وكانوا ستين راكبا فاسلموا وقال الاشعث لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنت منا فقال نحن بنو النضر ابن كنانة لا نقفوا أمنا ولا ننتفى من أبينا فكان الاشعث يقول لا أوتى بأحد ينفى قريشا من النضر بن كنانة الا جلدته ولما أسلم خطب أم فروة أخت أبى بكر الصديقفأجيب إلى ذلك وعاد إلى اليمن أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر باسناده إلى أبى داود الطيالسي قال حدثنا محمد بن طلحة عن عبد الله بن شريك العامري عن عبد الرحمن بن على الكندى عن الاشعث بن قيس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكر الناس لله أشكرهم للناس وكان الاشعث ممن ارتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فسير أبو بكر الجنود إلى اليمن فأخذوا الاشعث أسيرا فأحضر بين يديه فقال له استبقني لحربك وزوجني بأختك فأطلقه أبو بكر وزوجه أخته وهى أم محمد بن الاشعث ولما تزوجها اخترط سيفه ودخل سوق الابل فجعل لا يرى جملا ولا ناقة الا عرقبه وصاح الناس كفر الاشعث فلما فرغ طرح سيفه وقال انى والله ما كفرت ولكن زوجنى هذا الرجل أخته ولو كنا ببلادنا لكانت لنا وليمة غير هذه يا أهل المدينة انجر واوكلوا ويا صحاب الابل تعالوا خذوا أثمانها فما رؤى وليمة مثلها وشهد الاشعث اليرموك بالشأم فققئت عينه ثم سار إلى العراق فشهد القادسية والمدائن وجلولا ونهاوند وسكن الكوفة وابتنى بها دارا وشهد صفين مع على وكان ممن ألزم عليا بالتحكيم وشهد الحكمين بدومة الجندل وكان عثمان رضى الله عنه قد استعمله على أذربيجان وكان الحسن بن على تزوج ابنته فقيل هي التى سقت الحسن السم فمات منه وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه قيس بن أبى حازم وأبو وائل وغيرهما وشهد جنازة وفيها جرير بن عبد الله البجلى فقدم الاشعث جريرا وقال ان هذا لم يرتد عن الاسلام وانى ارتددت ونزل فيه قوله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا الآية لانه خاصم رجلا في بئر فنزلت وتوفى سنة ثنتين وأربعين وصلى عليه الحسن بن على قاله ابن مندة وهذا وهم لان الحسن لم يكن بالكوفة سنة اثنتين وأربعين انما كان قد سلم الامر إلى معاوية وسار إلى المدينة وقال أبو نعيم توفى بعد على بأربعين ليلة وصلى عليه الحسن بن على