اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٠٨
الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس الانصاري وكان خطيب النبي صلى الله عليه وسلم قم فأجبه فقام ثابت فقال الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله دعا المهاجرين من بنى عمه أحسن الناس وجوها وأعظم الناس أحلاما فأجابوه والحمد لله الذى جعلنا انصاره ووزراء رسوله وعزا لدينه فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله فمن قالها منع منا نفسه وماله ومن أباها قاتلناه وكان رغمه في الله تعالى علينا هينا أقول قولى هذا واستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات فقال الزبرقان بن بدر لرجل منهم يا فلان قم فقل أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال نحن الكرام فلاحى يعادلنا
نحن الرؤس وفينا يقسم الربع ونطعم الناس عند المحل كلهم
من السديف إذا لم يونس القزع إذا أتينا فلا يأتي لنا أحد
انا كذلك عند الفخر نرتفع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على بحسان بن ثابت فحضر وقال قد آن لكم انتبعثوا إلى هذا العوذ والعوذ الجمل المسن فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قم فأجبه فقال أسمعني ما قلت فأسمعه فقال حسان نصرنا رسول الله والدين عنوة على
رغم عات من معد وحاضر بضرب كأبزاغ المخاض مشاشه
وطعن كأفواه اللقاح الصوادر وسل أحدا يوم استقلت شعابه
بضرب لنا مثل الليوث الخوادر ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى
إذا طاب ورد الموت بين العساكر ونضرب هام الدارعين وننتمى
إلى حسب من جذم غسان قاهر فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى
وأمواتنا من خير أهل المقابر فلولا حياء الله قلنا تكرما
على الناس بالخيفين هل من منافر فقام الاقرع بن حابس فقال انى والله يا محمد لقد جئت لامر ما جاء له هؤلاء قد قلت شعرا فاسمعه قال هات فقال أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا
إذا خالفونا عند ذكر المكارم وانا رؤس الناس من كل معشر
وأن ليس في أرض الحجاز كدارم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا حسان فأجبه فقال بنى دارم لا تفخروا ان فخركم
يعود وبالا عند ذكر المكارم