اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٧٦
كان راعيا لهيودى يرعى غنما له وكان من حديثه ما أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد ابن على بن السمين باسناده إلى ابن اسحاق قال حدثنى اسحاق بن يساران راعيا اسود أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر لبعض حصون خيبر ومعه غنم كان فيها أجيرا لرجل من يهود فقال يا رسول الله اعرض على الاسلام فعرضه عليه فأسلم وكان رسول الله صلى عليه وسلم لا يحقر أحدا يدعوه إلى الاسلام فعرضه عليه فقال الاسود كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم وهى أمانة عندي فكيف أصنعبها فقال رسول الله اضرب وجوهها فانها سترجع إلى ربها فقام الاسود فأخذ حفنة من التراب فرمى بها في وجوهها وقال ارجعي إلى صاحبك فوالله لا أصحبك فرجعت مجتمعة كان سائقا يسوقها حتى دخلت الحصن ثم تقدم الاسود إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين فأصابه حجر فقتله وما صلى صلاة قط فأتى به رسول الله فوضع خلفه وسجى بشملة كانت عليه والتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه ثم أعرض اعراضا سريعا فقالوا يا رسول الله أعرضت عنه قال ان معه لزوجته من الحور العين وقد استدرك أبو موسى الراعى الاسود على أبى عبد الله قال وذكر عبدان لاسود وأعاده في أسلم والاسود صفة له وأسلم اسمه وذكر اسناد عبدان إلى محمد بن اسحاق عن أبيه اسحاق بن يسار أن راعيا أسود أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محاصر لبعض حصون خيبر وذكر نحو ما تقدم فأما استدراك أبى موسى على ابن مندة فلا وجه له فان ابن مندة قد ذكره وانه قتل بخيبر وان كان قد وهم في أن كناه أبا سلمى وروى عنه الحديث فقد أتى بذكره وترجم عليه والذى أظنه ان أبا موسى حيث رأى أبا نعيم قد نسب ابن مندة إلى الوهم ظن ان الترجمة كلها خطأ وليس كذلك وانما أخطأ في البعض وأصاب في الباقي على ما نذكره في الترجمة التى بعد هذه والله أعلم أخرجه أبو عمر وأبو موسى ( د ع
أسلم ) الراعى الاسود قال ابن مندة أسلم الراعى الاسود يكنى ابا سلمى استشهد بخيبر روى حديثه أبو سلام عن أبى سلمى الراعى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان قال أبو نعيم أبو سلمى راعى رسول الله صلى الله عليه وسلم زعم بعض الواهمين ان اسمه أسلم وانما اسمه حريث وادعى انه استشهد بخيبر وهو وهم آخر وذكر الحديث الذى رواه ابن مندة ان رسول الله قال بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان لا اله الا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله والولد الصالح يتوفى للرجل المسلم فيحتسبه قال