اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٦٦
قال رأيت أسامة بن زيد يصلى عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فدعى مروان إلى جنازة ليصلى عليها فصلى عليها ثم رجع وأسامة يصلى عند باب بيت النبي فقال له مروان انما أردت أن يرى مكانك فعل الله بك وقال قولا قبيحا ثم أدبر فانصرف أسامة وقال يا مروان انك آذيتنى وانك فاحش متفحش وانى سمعت رسول الله يقول ان الله يبغض الفاحش المتفحش وكان أسامة أسود أفطس وتوفى آخر أيام معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين وقيل توفى سنة أربع وخمسين قال أبو عمر وهو عندي أصح وقيل توفى بعد قتل عثمان بالجرف وحمل إلى المدينة روى عنه أبو عثمان النهدي وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وغيرهما أخرجه ثلاثتهم قلت قد ذكر ابن مندة ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسامة بن زيد على الجيش الذى سيره إلى مؤتة في علته التى توفى فيها وهذا ليس بشئ فان النبي صلى الله عليه وسلم استعمل على الجيش الذى سار إلى مؤتة أباه زيد بن حارثة فقال ان أصيب فجعفر بن أبى طالب فان أصيب فعبد الله بن رواحة وأما أسامة فان النبي استعمله على جيش وأمره أن يسير إلى الشأم أيضا وفيهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه فلما اشتد المرض برسول الله أوصى أن يسير جيش أسامة فساروا بعد موته صلى الله عليه وسلم وليست هذه غزوة مؤتة والله أعلم ( د ب ع
أسامة ) بن شريك الثعلبي من بنى ثعلبة بن يربوع قاله أبو نعيم وقال أبو عمر من بنى ثعلبة بن سعد ويقال من ثعلبة بن بكر بن وائل وقال ابن مندة الذبيانى الغطفانى أحد بنى ثعلبة بن بكر عداده في أهل الكوفة أخبرنا أبو الفضل الخطيب باسناده إلى أبى داود الطيالسي حدثنا شعبة والمسعودي عن زياد بن علاقة قال سمعت أسامة بن شريك يقول أتيت النبي وأصحابه كأنما على رؤسهم الطير فجاءته الاعراب من جوانب يسألونه عن أشياء لا بأس بها فقالوا يا رسول الله علينا من حرج في كذا علينا من حرج في كذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عباد الله وضع الله الحرج أو قال رفع الله عزوجل الحرج الا مناقترض أمرا عظيما فذلك الذى حرج وهلك وروى الا من اقترض من عرض أخيه فذلك الذى حرج وسألوه عن الدواء فقال عباد الله تداووا فان الله لم يضع داء الا وضع له دواء الا الهرم وسئل ما خير ما أعطى الرجل قال خلق حسن رواه الاعمش والثوري ومسعر وابن عيينة ومالك بن مغول وغيرهم كلهم عن زياد عن أسامة وخالفهم وهب بن اسماعيل الاسدي الكوفى فرواه عن محمد بن قيس الاسدي