اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٦٢
شيخه رحمة الله عليه في المغازى عمن ذكر ان السنة السابعة كتب فيها النبي صلى الله عليه وسلم الكتب إلى الملوك وبعث إليهم الرسل يدعوهم إلى الله عزوجل فقيل انهم لا يقرؤن كتابا الا بخاتم فاتخذ خاتما من فضة نقش فيه محمد رسول الله يختم به المصحف وبعث عمرو بن أمية الضمرى إلى النجاشي أصحمة بن بحر كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم سلم أنت فانى أحمد اليك الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر وأشهد أن عيسى روح الله وكملته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة فحملت بعيسى فخلقه من روحه وخلقه كما خلق آدم بيده ونفخه وانى أدعوك إلى الله تعالى وقد بعثت اليك ابن عمى جعفرا ومن معه من المسلمين فدع التخير واقبل نصحي والسلام على من اتبع الهدى فقرأ النجاشي الكتاب وكتب جوابه
بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليك يا نبى الله ورحمته وبركاته الذى لا اله الا هو الذى هداني إلى الاسلام أما بعد فقد أتانى كتابك فيما ذكرت من أمر عيسى فورب السماء والارض ان عيسى لا يزيد على ما قلت تفروقا وانه كما قلت ولقد عرفنا ما بعثت به الينا ولقد قربنا ابن عمك وأصحابه وأشهد انك رسول الله صادقا مصدوقا وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يديه لله رب العالمين وبعثت اليك بابنى ارمى بن الاصحم فأنى لا أملك الا نفسي وان شئت أن آتيك يا رسول الله فعلت فانى أشهد أن ما تقوله حق والسلام عليك يا رسول الله فخرج ابنه في ستين نفسا من الحبشة في سفينة في البحر فلما توسطوا البحر غرقوا كلهم أخرجه أبو موسى ( باب الهمزة مع الزاى وما يثلثهما ) ( د ع
أزاذمرد ) بعد الالف زاى هو ابن هرمز الفارسى من أساورة كسرى ادرك أيام النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره روى حديثه عكرمة بن ابراهيم الازدي عن جرير بن يزيد بن جرير البجلى عن أبيه عن جده جرير بن عبد الله عن أزاذمرد قال بينما أنا على باب كسرى ننتظر الاذن فأبطأ علينا الاذن واشتد الحر وضجرنا فقال رجل من القوم لا حول ولا قوة الا بالله ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فقال رجلمن القوم تدرى ما قلت قال نعم ان الله عزوجل يفرج عن صاحبها ثم ذكر حديثا طويلا في أن بعض الجن شاركه في زوجته وانه كان يتشبه به وانه صعد به إلى السماء يسترق السمع فبلغا السماء الدنيا فسمعا صوتا من السماء لا حول ولا قوة الا بالله