اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٧
مع تمام كل ما في الوجه من غير ضخامة ولا نقصان والمشذب المفرط في الطول ولا عرض له وأصله النخلة إذا جردت عن سعفها كان أفحش في الطول يعنى ان طوله يناسب عرضه ( وقوله ) عظيم الهامة أي تام الرأس في تدويره ( والرجل ) بين القطط والسبط ( والعقيصة ) فعيلة بمعنى مفعولة وهى الشعر المجموع في القفا من الرأس يريد ان تفرق شعره بعد ما جمعه وعقصه فرق بتخفيف الراء وترك كل شئ في منبته وقال ابن قتيبة كان هذا أول الاسلام ثم فرق شعره بعد ( والازهر ) هو الانور الابيض المشرق وجاء في الحديث الآخر أبيض مشربا حمرة ولا تناقض يعنى ما ظهرمنه للشمس مشرب حمرة وما لم يظهر فهو أزهر وقوله ( أزج الحواجب في غير قرن ) يعنى ان حاجبيه طويلة سابغة غير مقترنة أي ملتصقة في وسط أعلى الانف بل هو أبلج والبلج بياض بين الحاجبين وانما جمع الحواجب لان كل اثنين فما فوقهما جمع قال الله تعالى وكنا لحكمهم شاهدين يعنى داود وسليمان وأمثاله كثيرة وقوله ( بينهما عرق يدره الغضب ) أي إذا غضب النبي امتلا العرق دما فيرتفع وقوله ( أقنى العرنين ) فالعرنين الانف والقنا طول في الانف مع دقة الارنبة ( والاشم ) الدقيق الانف المرتفعه يعنى ان القنا الذى فيه ليس بمفرط ( سهل الخدين ) يريد ليس فيهما نتوء وارتفاع وقال بعضهم يريد أسيل الخدين ( والضليع الفم ) أي الواسع وكانت العرب تستحسنه ( والاسنان المفلجة ) أي المتفرقة ( والمسربة ) الشعر ما بين اللبة إلى السرة ( والجيد ) العنق ( والدمية ) الصورة وقوله ( معتدل الخلق ) أي كل شئ من بدنه يناسب ما يليه في الحسن والتمام ( والبادن ) التام اللحم ( والمتماسك ) الممتلئ لحما غير مسترخ وقوله ( سواء البطن والصدر ) أي ليس بطنه مرتفعا ولكنه مسا ولصدره ( والكراديس ) رؤس العظام مثل الركبتين والمرفقين وغيرها ( والمتجرد ) أي ما يستره الثياب من البدن فيتجرد عنها في بعض الاحيان يصفها بشدة البياض وقوله ( رحب الراحة ) يكنون به عن السخاء والكرم ( والشثن ) الغليظ وقوله ( خمصان الاخمصين ) فالاخمص وسط القدم من أسفل يعنى أن أخمصه مرتفع من الارض تشبيها بالخمصان وهو ضامر البطن وقوله ( مسيح القدمين ) أي ظهر قدميه ممسوح أملس لا يقف عليه الماء وقوله ( زال قلعا ) ان روى بفتح القاف كان مصدرا بمعنى الفاعل أي يزول قالعا لرجله من الارض وقال بعض أهل اللغة بضم القاف وحكى أبو عبيد الهروي انه رأى بخط الازهرى بفتح القاف