اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٩١
فخيره بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا وقتل أبوه بها ويذكر عند اسمه وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين لم يعلمهم أحد الا حذيفة أعلمه بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله عمر أفى عمالى أحد من المنافقين قال نعم واحد قال من هو قال لا أذكره قال حذيفة فعزله كأنما دل عليه وكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة فان حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر وان لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر وشهد حذيفة الحرب بنهاوند فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية وكان فتح همدان والرى والدينور على يده وشهد فتح الجزيرة ونزل نصيبين وتزوج فيها وكان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر ليتجنبه وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الاحزاب سرية ليأتيه بخبر الكفار ولم يشهد بدرا لان المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل يقاتل أم لا فقال بل نفى لهم ونستعين الله عليهم وسأل رجل حذيفة أي الفتن أشد قال أن يعرض عليك الخير والشر لا تدرى أيهما تركب أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن على وغيره قالوا باسنادهم إلى أبى عيسى الترمذي أخبرنا هناد أخبرنا أبو معاوية عن الاعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الامانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا عن رفع الامانة فقال ينام الرجل النومة فتقبض الامانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوكت ثم ينام نومة فتقبض الامانة فيظل أثرها مثل الوكت ثم ينام نومة فتقبض الامانة فيظل أثرها مثل الوكت ثم ينام نومه فتقبض الامانة فيظل أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفطت فتراه منتبرا وليس فيه شئ ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله قال فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدى الامانة حتى يقال ان في بنى فلان رجلا أمينا وحتى يقال للرجل ما أجلده وأظرفه وأعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من ايمان قال ولقد أتى على زمان وما أبالى أيكم بايعت لئن كان مسلما ليردنه علىدينه ولئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه على ساعيه وأما اليوم فما كنت لابايع الا فلانا وفلانا روى زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لاصحابه تمنوا فتمنوا مل ء البيت الذى كانوا فيه مالا وجواهر ينفقونها في سبيل الله فقال عمر لكنى أتمنى رجالا