اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٥
قبل حليمة بلبن ابن لها يقال له مسروح وأرضعت قبله حمزة عمه وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الاسد ولما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث إلى ثويبة بصلة وكسوة حتى توفيت منصرفه من خيبر سنة سبع فسأل عن ابنها مسروح فقيل توفى قبلها فقال هل ترك من قرابة فقيل لم يبق له أحد
( ذكر وفاة أمه وجده وكفالة عمه أبى طالب له )
وبالاسناد عن ابن اسحاق قال حدثنى عبد الله بن أبى بكر بن عمرو بن حزم قال قدمت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم برسول الله صلى الله عليه وسلم على أخواله بنى عدى بن النجار المدينة ثم رجعت فماتت بالابواء ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين وقيل ماتت بمكة ودفنت في شعب أبى رب والاول أصح قال ابن اسحاق وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جده عبد المطلب قال فحدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله قال كان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة وكان لا يجلس عليه أحد من بنيه اجلالا له وكان رسول الله صلى الله عليهوسلم يأتي حتى يجلس عليه فيذهب أعمامه يؤخرونه فيقول عبد المطلب دعوا ابني ويمسح على ظهره ويقول ان لابنى هذا لشأنا فتوفى عبد المطلب والنبى ابن ثمان سنين وكان قد كف بصره قبل موته وكان عبد المطلب أول من خضب بالوسمة ولما حضره الموت جمع بنيه وأوصاهم برسول الله صلى الله عليه وسلم فاقترع الزبير وأبو طالب أيهما يكفل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابت القرعة أبا طالب فأخذه إليه وقيل بل اختاره رسول الله صلى الله عليه وسلم على الزبير وكان ألطف عميه به وقيل أوصى عبد المطلب أبا طالب به وقيل بل كفله الزبير حتى مات ثم كفله أبو طالب بعده وهذا غلط لان الزبير شهد حلف الفضول بعد موت عبد المطلب ولرسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ نيف وعشرون سنة وأجمع العلماء ان رسول الله صلى الله عليه وسلم شخص مع عمه أبى طالب إلى الشأم بعد موت عبد المطلب بأقل من خمس سنين فهذا يدل على أن أبا طالب كفله ثم ان أبا طالب سار إلى الشأم وأخذ معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمره اثنتى عشرة سنة وقيل تسع سنين والاول أكثر فرآه بحيرا الراهب ورآى علائم النبوة وكانوا يتوقعون ظهور نبى من قريش فقال لعمه ما هذا منك قال ابني قال لا ينبغى أن يكون أبوه حيا قال هو ابن أخى قال انى لاحسبه الذى بشر به عيسى فان زمانه قد قرب فاحتفظ به فرده إلى مكة ثم