اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٤
زيد من بنى عدى بن النجار وكان عبد المطلب قد أرسل ابنه الزبير بن عبد المطلب إلى أخيه عبد الله بالمدينة فشهد وفاته ودفن في دار النابغة وكان عبد الله والزبير وأبو طالب اخوة لاب وأم أمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم وورث النبي صلى الله عليه وسلم من أبيه أم أيمن وخمسة أجمال وقطيع غنم وسيفا مأثورا وورقا وكانت أم أيمن تحضنه قال أخبرنا ابن اسحاق قال حدثنى المطلب بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن جده قيس بن مخرمة قال ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل كنا لدتين قيل وكان مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لعشر ليال خلون من ربيع الاول ويقال لليلتين خلتا منه وقيل لثمان خلون منه عام الفيل وذلك لاربعين سنة مضت من ملك كسرى أنوشروان بن قباذ وكان ملك أنوشروان سبعا وأربعين سنة وثمانية أشهر ولما ولد ختنه جده عبد المطلب اليوم السابع وقيل ولد مختونا مسرورا وقد استقصينا ذكر آبائه وأسمائهم وأحوالهم في الكامل في التاريخ فلا نطول بذكره ههنا فاننا نقصد ذكر الجمل لا التفصيل ولما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم التمسوا له الرضعاء فاسترضع له امرأة من بنى سعد بن بكر بن هوازن بن منصور يقال لها حليمة بنت أبى ذؤيب واسمه الحارث فليطلب خبرها من ترجمتها ومن ترجمة أخته من الرضاعة الشيماء فقد ذكرناهما
قال ابن اسحاق قالت حليمة فلم نزل يرينا الله البركة ونتعرفها تعنى برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ سنتين فقد منا به على أمه ونحن أضن شئ به مما رأينا فيه من البركة فلما رأته قلنا لها دعينا نرجع به هذه السنة الاخرى فانا نخشى عليهوباء مكة فسرحته معنا فأقمنا به شهرين أو ثلاثة فبينا هو خلف بيوتنا مع أخ له إذ جاء أخوه يشتد فقال أخى القرشى قد جاءه رجلان فأضجعاه وشقا بطنه فخرجت أنا وأبوه نشتد نحوه فنجده قائما ممتقعا لونه فاعتنقه أبوه وقال أي بنى ما شأنك فقال جاءني رجلان عليهما ثياب بياض فشقا بطني فاستخرجا منه شيئا ثم رداه فقال أبوه لقد خشيت أن يكون قد أصيب فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر به ما نتخوف قالت فاحتملناه فقالت أمه مارد كما به فقد كنتما عليه حريصين فقلنا ان الله قد أدى عنا وقضينا الذى علينا وانا نخشى عليه الاحداث فقالت أصدقانى شأنكما فأخبرناها خبره فقالت أخشيتما عليه الشيطان كلا والله انى رأيت حين حملت به انه خرج منى نور أضاءت له قصور الشأم فدعاه عنكما وأرضعته أيضا ثويبة مولاة أبى لهب أياما