اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٤٣
الوقت الذى كان يأتينا فيه ثم أتانا فقلنا يا رسول الله احتبست عنا الليلة عن الوقت الذى كنت تأتينا فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه طرأ على حزبى من القرآن فأحببت أن لا أخرج حتى أقضيه قال فلما أصبحنا سألنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن احزاب القرآن كيف تحزبونه فقال ثلاث وخمس وسبع وتسع واحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل قال أبو نعيم ورواه بعض المتأخرين عن عثمان بن عبد الله عن أبيه عن جده أوس بن حذافة فصار واهما في هذا الحديث من ثلاثة أوجه أحدها انه زاد فيه عن أبيه عن جده أوس ابن حذافة والثانى انه جعل اسم حذيفة حذافة والثالث انه بنى الترجمة على أوس بن عوف وأخرج الحديث عن أوس بن حذافة وانما اختلف المتقدمون في أوس الثقفى هذا فمنهم من قال أوس بن حذيفة ومنهم من قال أوس بن أبى أوس وكنى أباه ومنهم من قال أوس بن أوس وأما أوس بن أبى أوس الثقفى وقيل أوس بن أوس فروى عنه الشاميون وعداده فيهم فمن روى عنه أبو الاشعث الصنعانى صنعاء دمشق وأبو أسماء الرحبى وعبادة بن نسى وابن محيريز ومرثد بن عبد الله اليزنى و عبد الملك بن المغيرة الطائفي فروى عنه أبو الأشعث من غسل واغتسل الحديث قال أبو نعيم مات سنة تسع وخمسين هذا كلام أبى نعيم وقد جعل أوس بن أبى أوس الثقفى وأوس بن حذيفة واحدا وجعل الراوى عنه أبا الاشعث وجعله شاميا والذى قاله محمد بن سعد أن أوس بن حذيفة الثقفى نزل الطائف فاذن يكون غير الذى نزل الشأم وروى عنه الشاميون وقال أبو نعيم عن محمد بن سعد أن الذى سكن الطائف أوس بن عوف الثقفى وقال هو أوس بن حذيفة ونسبه إلى جده فلم ينقل ابن مندة عن محمد بن سعد الا أوس بن حذيفة لا أوس بن عوف فليس لابي نعيم فيه حجة فصار الثلاثة عند أبى نعيم واحدا وهماوس بن حذيفة وأوس بن ابى أوس وأوس بن عوف وأما أبو عمر فجعلهم ثلاثة وجعل لهم ثلاث تراجم وأما ابن مندة فجعل الثقفيين ثلاثة وهم أوس ابن اوس وأوس بن حذيفة وأوس بن عوف وقال في أوس ابن عوف توفى سنة تسع وخمسين كما قال أبو نعيم في أوس بن حذيفة وهذا يؤيد قول أبى نعيم انهما واحد وقد جعل البخاري الثلاثة واحدا فقال أوس بن حذيفة الثقفى والد عمرو بن أوس ويقال أوس بن ابى أوس ويقال اوس بن اوس هذا لفظه وقد نقل عنه ابن مندة في ترجمة