اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٦١
بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة من بنى خالفة بطن من لخم وقال ابن ماكولا حاطب بن أبى بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل بن العتيك بن سعاد بن راشدة ابن جزيلة بن لخم بن عدى حليف بنى أسد وكنيته أبو عبد الله وقيل أبو محمد وقيل انه من مذحج وهو حليف لبنى أسد بن عبد العزى ثم للزبير بن العوام بن خويلد بن أسد وقيل بل كان مولى لعبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد فكاتبه فأدى كتابته يوم الفتح وشهد بدرا قاله موسى بن عقبة وابن اسحاق وشهدالحديبية وشهد الله تعالى له بالايمان في قوله تعالى يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء الآية وسبب نزول هذه السورة ما أخبرنا اسماعيل ابن عبيد الله وغير واحد باسنادهم عن محمد بن عيسى أخبرنا ابن أبى عمر أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن الحسين بن محمد عن عبيد الله بن أبى رافع قال سمعت على بن أبى طالب رضى الله عنه يقول بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير بن العوام والمقداد فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فان بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها فأتوني به فخرجنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا أخرجي الكتاب فقالت ما معى من كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنجردن الثياب قال فأخرجته من عقاصها قال فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه من حاطب بن أبى بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا حاطب قال لا تعجل على يا رسول الله انى كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة فأحببت إذ فاتني ذلك من نسب فيهم أن اتخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي وما فعلت ذلك كفرا وارتدادا عن دينى ولا رضاء بالكفر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق فقال عمر دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قد شهد بدرا فما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم قال وفيه نزلت هذه السورة يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد رواه أبو عبد الرحمن السلمى عن على وكان سبب هذا الكتاب ان النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يغزو مكة عام الفتح دعا الله تعالى ان يعمى الاخبار على قريش فكتب إليهم حاطب يعلمهم بما يريده رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوهم فأعلم الله رسوله