اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٧
سين ثم أذكر اسم أبيه أفعل هذا قصدا للتقريب وتسهيل طلب الاسم وأذكر الاسماء على صورها التى ينطق بها لا على أصولها مثل أحمر أذكره في الهمزة ولا أذكره في الحاء ومثل أسود في الهمزة أيضا ومثل عمار اذكره في عما ولا أذكره في عمم لان الحرف المشدد حرفان الاول منهما ساكن فعلته طلبا للتسهيل ( وأقدم الاسم ) في النسب على الكنية إذا اتفقا مثاله أقدم عبد الله بن ربيعة على عبد الله بن أبى ربيعة وأذكر الاسماء المشتبهة في الخط وأضبطها بالكلام لئلا تلتبس فان كثيرا من الناس يغلطون فيها وان كانت النعتية التى ضبطها تعرف الاسم وتبينه ولكني أزيده تسهيلا ووضوحا مثال ذلك سلمة في الانصار بكسر اللام والنسبة إليه سلمى بالفتح في اللام والسين وأما سليم فهو ابن منصور من قيس عيلان وأشرح الالفاظ الغريبة التى ترد في حديث بعض المذكورين في آخر ترجمته وأذكر في الكتاب فصلا يتضمن ذكر الحوادث المشهورة للنبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه كالهجرة إلى الحبشة والى المدينة وبيعة العقبة وكل حادثة قتل فيها أحد من الصحابة فأن الحاجة تدعو إلى ذلك لانه يقال أسلم فلان قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الارقم أو وهو فيها وهاجر فلان إلى الحبشة والى المدينة وشهد بدرا وشهد بيعة العقبة وبيعة الرضوان وقتل فلان في غزوة كذا أذكر ذلك مختصرا فليس كل الناس يعرفون ذلك ففيه زيادة كشف ( وأذكر أيضا ) فصلا أضمنه أسانيد الكتب التىكثر تخريجي منها لئلا أكرر الاسانيد في الاحاديث طلبا للاختصار ( وقد ذكر ) بعض مصنفي معارف الصحابة جماعة ممن كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره ولم يصحبه ساعة من نهار كالاحنف بن قيس وغيره ولا شبهة في ان الاحنف كان رجلا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره رد ليل انه كان رجلا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم قدومه على عمر بن الخطاب رضى الله عنه في وفد أهل البصرة وهو رجل من أعيانهم والقصة مشهورة الا انه لم يفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصحبه فلا أعلم لم ذكروه وغيره ممن هذه حاله فان كانوا ذكروهم لانهم كانو موجودين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين فكان ينبغى أن يذكروا كل من أسلم في حياته ووصل إليهم اسمه لان الوفود في سنة تسع وسنة عشر قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من سائر العرب باسلام قومهم فكان ينبغى ان يذكروا الجميع قياسا على من ذكروه وأذكر فيه في فصل جميع ما في هذا الكتاب من