اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٠٦
بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وان أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب عليه سخطه إلى يوم يلقاه رواه سفيان بن عيينة ومحمد بن فليح ومحمد بن بشر والثوري والدراوردى ويزيد بن هارون هكذا موصولا ورواه محمد بن عجلان ومالك بن أنس عن محمد بن عمر عن محمد بن ابراهيم عن علقمة عن بلال ورواه ابن المبارك عن موسى بن عقبة عن علقمة عن بلال وتوفى بلال سنة ستين آخر أيام معاوية وهو ابن ثمانين سنة أخرجه ثلاثتهم الا أن ابن منده قال روى عنه ابناه الحارث وعلقمة وانما هو علقمة بن وقاص والله أعلم وقال هو وأبو نعيم في نسبهمرة بالميم وانما هو قرة بالقاف وقد وهم فيه بعض الرواة فجعل الصحابي الحارث بن بلال ويرد الكلام عليه هناك ان شاء الله تعالى
خلاوة بفتح الخاء المعجمة وثور بالثاء المثلثة وهدمة بضم الهاء وسكون الدال ولا طم بعد اللام الف طاء مهملة وميم ( س
بلال ) بن حمامة روى كعب بن نوفل المزني عن بلال بن حمامة قال طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم يضحك فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال يا رسول الله ما أضحكك قال بشارة أتتنى من الله عزوجل في أخى وابن عمى وابنتي ان الله عزوجل لما أراد أن يزوج عليا من فاطمة رضى الله عنهما أمر رضوان فهز شجرة طوبى فنثرت رقاقا يعنى صكاكا بعدد محبينا أهل البيت ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور فأخذ كل ملك رقاقا فإذا استوت القيامة غدا بأهلها ماجت الملائكة في الخلائق فلا يلقون محبا لنا أهل البيت الا أعطوه رقا فيه براءة من النار فنثار أخى وابن عمى فكاك رجال ونساء من أمتى من النار أخرجه أبو موسى وقال هذا حديث غريب لا طريق له سواه وبلال هذا قيل هو بلال بن رباح المؤذن وحمامة أمه نسب إليها ( ب د ع
بلال ) بن رباح يكنى أبا عبد الكريم وقيل أبا عبد الله وقيل أبا عمرو وأمه حمامة من مولدي مكة لبنى جمح وقيل من مولدي السراة وهو مولى أبى بكر الصديق اشتراه بخمس أواقى وقيل بسبع أواقى وقيل بتسع أواقى وأعتقه لله عزوجل وكان مؤذنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وخازنا شهد بدرا والمشاهد كلها وكان من السابقين إلى الاسلام وممن يعذب في الله عزوجل فيصبر على العذاب وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس ويضع الرحاء عليه حتى تصهره الشمس ويقول اكفر برب محمد فيقول أحد أحد فاجتاز به ورقة