اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٦٠
واسم أبى الارقم عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشى المخزومى وأمه أميمة بنت عبد الحارث وقيل اسمها تماضر بنت حذيم من بنى سهم وقيل اسمها صفية بنت الحارث بن خالد بن عمير بن غبشان الخزاعية يكنى ابا عبد الله كان من السابقين الاولين إلى الاسلام أسلم قديما قيل كان ثانى عشر وكان من المهاجرين الاولين وشهد بدرا ونفله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها سيفا واستعمله على الصدقات وهو الذى استخفى رسول الله في داره وهى في أصل الصفا والمسلمون معه بمكة لما خافوا المشركين فلم يزالوا بها حتى كملوا أربعين رجلا وكان آخرهم اسلاما عمر بن الخطاب فلما كملوا به أربعين خرجوا وقال أبو عمر ذكر ابن أبى خيثمة ان أبا الارقم والد الارقم أسلم أيضا وروى من بنى مخزوم وهذا غلط قال وغلط أبو حاتم الرازي وابنه فجعلاه والد عبد الله بن الارقم وليس كذلك فان عبد الله بن الارقم زهرى فانه عبد الله بن الارقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة وكان عبد الله على بيت المال لعثمان بن عفان رضى الله عنه وروى يحيى بن عمران بن عثمان بن عفان بن الارقم الارقمى عن عمه عبد الله بن عثمان وعن أهل بيته عن جده عثمان بن الارقم عن الارقم انه تجهز يريد البيت المقدس فلما فرغ منجهازه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يودعه فقال ما يخرجك أحاجة أم تجارة قال لا يا رسول الله بأبى أنت وأمى ولكني أريد الصلاة في بيت المقدس فقال رسول الله عليه السلام صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد الا المسجد الحرام قال فجلس الارقم أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبى حبة باسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنى أبى حدثنا عباد بن عباد المهلبى عن هشام بن زياد عن عثمان بن الارقم بن أبى الارقم المخزومى عن أبيه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الذى يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ويفرق بين الاثنين بعد خروج الامام كالجار قضبه في النار وقال عثمان بن الارقم توفى أبى الارقم سنة ثلاث وخمسين وهو ابن ثلاث وثمانين سنة وقيل توفى سنة خمس وخمسين وهو ابن بضع وثمانين سنة وأوصى أن يصلى عليه سعد بن أبى وقاص وكان سعد بالعقيق فقال مروان يحبس صاحب رسول الله لرجل غائب وأراد الصلاة عليه فأبى عبيد الله بن الارقم ذلك على مروان وقامت معه بنو مخزوم ووقع بينهم كلام ثم جاء سعد فصلى عليه وقد ذكر أبو نعيم انه توفى يوم مات أبو بكر الصديق والاول