اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٧٩
الصحابة فأذنوا وأقاموا وصليت بهم وذكر الحديث وحسان سماه حبيشا أخرجه ابن منده وأبو نعيم ( باب الحاء والتاء ) ( الحتات ) بن عمرو الانصاري أخو أبى اليسر وهو بالتاءين المثناتين من فوقهما وقيل الحباب بالباءين الموحدتين وقد تقدم ذكره في الحباب ( ب
الحتات ) بن يزيد بن علقمة بن جوى بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناه بن تميم التميمي الدارمي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بنى تميم مع عطارد بن حاجب والاقرع بن حابس وغيرهما فأسلموا ذكرهمابن اسحاق والكلبي وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاوية بن أبى سفيان ولما اجتمعت الخلافة لمعاوية قدم عليه الحتات وجارية بن قدامة والاحنف ابن قيس وكلاهما من تميم وكان الحتات عثمانيا وكان جارية والاحنف من أصحاب على فأعطاهما معاوية أكثر مما أعطى الحتات فرجع إليه وقال فضلت على محرقا ومخذلا قال اشتريت منهما دينهما ووكلتك إلى هواك في عثمان قال وأنا أيضا فاشتر منى دينى قوله محرقا يعنى جارية بن قدامة لانه أحرق ابن الحضرمي وقد تقدم في جارية وقوله مخذلا يعنى الاحنف خذل الناس عن عائشة وطلحة والزبير رضى الله عنهم قيل ان الحتات وفد على معاوية فمات عنده فورثه معاوية بتلك الاخوة وكان معاوية خليفة فقال الفرزدق في ذلك لمعاوية أبوك وعمى يا معاوى أورثا
تراثا فيحتاز التراث أقاربه فما بال ميراث الحتات أكلته
وميراث صخر جامد لك ذائبه فلو كان هذا الامر في جاهلية
علمت من المرء القليل خلائبه ولو كان في دين سوى ذا سننتم
لنا حقنا أو غص بالماء شاربه ألست أعز الناس قوما وأسرة
وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه وما ولدت بعد النبي وآله
كمثلي حصان في الرجال تقاربه وبيتي إلى جنب الثريا فناؤه
ومن دونه البدر المضئ كواكبه أنا ابن الجبال الشم في عدد الحصى
وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه وهى أكثر من هذا وهى من أحسن ما قيل في الافتخار أخرجه أبو عمر ( باب الحاء والجيم )