اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٢١
والهجرة والجهاد في سبيل الله عزوجل فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه الا أن يراجع ومن دعا دعوى الجاهلية كان من جثى جهنم قيل يا رسول الله وان صام وصلى وزعم أنه مسلم قال وان صام وصلى وزعم أنه مسلم أدعوا بدعوى الله عزوجل الذى سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله رواه مروان ابن محمد ومحمد بن شعيب بن سابور وغير واحد عن معاوية بن سلام أخرجه ابن منده وأبو نعيم مطولا واختصره أبو عمر قلت ذكر بعض العلماء ان هذا الحارث بن الحارث الاشعري ليس هو أبا مالك وأكثر ما يرد هذا غير مكنى وقال قاله كثير من العلماء منهم أبو حاتم الرازي وابن معين وغيرهما وأما أبو مالك الاشعري فهو كعب ابن عاصم على اختلاف فيه وقال روى أحمد بن حنبل في مسند الشاميين الحارث الاشعري وروى له هذا الحديث الواحد الذى ذكرناه ولم يكنه وذكر كعب بن عاصم وأورد له أحاديث لم يذكرها الحارث الاشعري وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر في كعب بن عاصم ( ب د ع
الحارث ) بن الحارث الغامدى له ولابيه صحبة روى عنه شريج بن عبيد والوليد بن عبد الرحمن وسليم بن عامر وعدى بن هلال روى الوليد بن عبد الرحمن الجرشى عنه قال ( قلت ) لابي ما هذه الجماعة قال هؤلاء قوم اجتمعوا على صابئ لهم قال فأشرفنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى عبادة الله والايمان به وهم يؤذونه حتى ارتفع النهار وانتبذ عنه الناس فأقبلت امرأة تحمل قدحا ومنديلا قد بدا نحرها تبكى فتناول القدح فشرب ثم توضأ ثم رفع رأسه إليها فقال بابنية خمرى عليك نحرك ولا تخافى على أبيك غلبة ولا ذلا فقلت من هذه فقالوا هذه ابنته زينب وروى أبو نعيم بعد هذا الحديث الحديث الذى في الحارث بن الحارث الازدي الذى رواه عنه عبد الاعلى بن هلال ما كان يقوله إذا فرغ من طعامه وشرابه فهما عنده واحد وكذلك قال ابن منده فانه قال في هذا وقيل هو الاول وأراد به الاشعري الذى قبل هذه وأما أبو عمر فانه رآهما اثنين الاول الغامدى والثانى هذا ولم يرو في هذا الا طرفا من حديث قوله لابنته خمرى نحرك وحديث الفردوس سرة الجنة وما يبعد أن يكون هذا الازدي والغامدي واحدا فان غامدا بطن من الازد وأما على قول ابن منده ان هذا قيل انه الاشعري فان الاشعري ليس بينه وبين الازدي الا أنهما من اليمنوالله أعلم ( ب د ع
الحارث ) بن الحارث بن قيس بن عدى بن سعد بن