اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٣٨
صدقاتهما فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذه الا جزية ما هذه الا أخت الجزية نطلقا حتى تفرغا ثم عودا إلى فانطلقا وسمع بهما السلمى فنظر إلى خيار أسنان ابله فعزلها للصدقة ثم استقبلهما بها فلما رأياها قالا ما هذا عليك قال خذاه فان نفسي بذلك طيبة فمرا على الناس وأخذا الصدقة ثم رجعا إلى ثعلبة فقال أرونى كتابكما فقرأه فقال ما هذه الا جزية ما هذه الا أخت الجزية اذهبا حتى أرى رأيى فاقبلا فلما رآهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يكلماه قال يا ويح ثعلبة ثم دعا للسلمى بخير وأخبراه بالذى صنع ثعلبة فأنزل الله عزوجل ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله إلى قوله وبما كانوا يكذبون وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أقارب ثعلبة سمع ذلك فخرج حتى أتى ثعلبة فقال ويحك يا ثعلبة قد أنزل الله عزوجل فيك كذا وكذا فخرج ثعلبة حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله ان يقبل منه صدقته فقال ان الله تبارك وتعالى منعنى أن أقبل منك صدقتك فجعل يحثى التراب على رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عملك قد أمرتك فلم تطعني فلما أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقبض صدقته رجع إلى منزله وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقبض منه شيئا ثم أتى أبا بكر رضى الله عنه حين استخلف فقال قد علمتمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضعى من الانصار فاقبل صدقتي فقال أبو بكر لم يقبلها رسول الله منك أنا أقبلها فقبض أبو بكر رضى الله عنه ولم يقبلها فلما ولى عمر أتاه فقال يا أمير المؤمنين اقبل صدقتي فقال لم يقبلها منك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر أنا أقبلها فقبض ولم يقبلها ثم ولى عثمان رضى الله عنه فأتاه فسأله ان يقبل صدقته فقال لم يقبلها رسول الله ولا أبو بكر ولا عمر أنا أقبلها فلم يقبلها وهلك ثعلبة في خلافة عثمان رضى الله عنه أخرجه الثلاثة ونسبوه كما ذكرناه كلهم قالوا انه شهد بدرا وقال ابن الكلبى ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية يعنى بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الانصاري من الاوس شهد بدرا وقتل يوم أحد فان كان هذا الذى في هذه الترجمة فاما أن يكون ابن الكلبى قد وهم في قتله أو تكون القصة غير صحيحة أو يكون غيره وهو هو لاشك فيه ( د
ثعلبة ) أبو حبيب العنبري جد هرماس بن حبيب نسبه اسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل