اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢١٣
مالى أراكم تأتوني قلحا استاكوا لولا أن اشق على أمتى لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء ورواه جرير عن منصور مثله ورواه سريج بن يونس عن أبى حفص الابار عن منصور عن أبى على عن جعفر بن تمام عن أبيه عن العباس نحوه وكان تمام واليا لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه على المدينة فان عليا لما سار إلى العراق استعمل سهل بن حنيف على المدينة ثم عزله وأخذه إليه واستعمل تمام بن العباس على المدينة بعد سهل ثم عزله واستعمل عليها أبا أيوب الانصاري فسار أبو أيوب نحو على واستخلف على المدينة رجلا من الانصار فلم يزل عليها إلى أن قتل على قاله أبو عمر عن خليفة وقال الزبير بن بكار كان للعباس عشرة من الولد وكان تمام أصغرهم فكان العباس يحمله ويقول تموا بتمام فصاروا عشره يا رب فاجعلهم كراما برره
واجعل لهم ذكرا وأنم الثمرهقال أبو عمر وكل بنى العباس لهم رؤية وللفضل وعبد الله سماع ورواية ويرد ذكر كل واحد منهم في موضعه ان شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة ( قلت ) قال أبو نعيم أول الترجمة تمام بن العباس وقيل تمام بن قثم بن العباس وهذا من أغرب القول فان تمام بن العباس مشهور وأما تمام بن قثم بن العباس فان أراد قثم بن العباس ابن عبد المطلب فقد قال الزبير بن بكار وقثم بن العباس ليس له عقب وانما تمام ابن العباس له ولد اسمه قثم فان كان اشتبه عليه وهو بعيد فانه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم فان أباه في صحبته اختلاف فكيف هو ولعل أبا نعيم قد وقف على الحديث الذى في مسند أحمد بن حنبل الذى أخبرنا به أبو ياسر بن أبى حبة باسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثنى أبى أخبرنا معاوية بن هشام أخبرنا سفيان عن أبى على الصيقل عن تمام بن قثم أو قثم بن تمام عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما بالكم تأتوني قلحا لا تستاكون لولا ان أشق على أمتى لفرضت عليهم السواك ويكون قد سقط من الاصل عن أبيه فقال تمام بن قثم أو قثم بن تمام والصحيح هو في هذا قثم بن تمام بن العباس عن أبيه والله أعلم
سريج بالسين المهملة والجيم القلح جمع أقلح والقلح صفرة تعلو الاسنان ووسخ يركبها ( د ع
تمام ) بن عبيدة أخو الزبير بن عبيدة من بنى غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ممن هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم قال يونس بن بكير عن ابن اسحاق ثم قدم المهاجرون أرسالا وكانت بنو غنم بن دودان أهل اسلام قد قدموا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله