اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٠٠
فقلت يا رسول الله انى نذرت في الجاهلية ان لا أكل لحوم الجزر ولا أشرب الخمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما لحوم الجزر فكلها وأما الخمر فلا تشرب وقد اختلف في اسمه فقيل بشير بفتح الباء وقد تقدم وقيل بشير بضم الباء وقيل بجير بضم الباء وبالجيم وقد تقدم أيضا ( ب
بشير ) بالضم أيضا هو بشير أبو رافع السلمى روى عنه ابنه رافع تخرج نار من حبس سيل الحديث وقيل بشير بفتح الباء وقيل بشر بكسر الباء وسكون الشين المعجمة وقيل بسر بضم الباء وسكون السين المهملة وقد تقدم الجميع أخرجه أبو عمر ( س
بشير ) العدوى بالضم وهو بشير بن كعب أبو أيوب العدوى بصرى قال أبو موسى قال عبدان وانما ذكرناه يعنى في الصحابة لان بعض مشايخنا وأستاذينا ذكره ولا نعلم له صحبة وهو رجل قد قرأ الكتب وروى طاوس عن ابن عباس انه قال لبشير بن كعب العدوى عد في حديث كذا وكذا فعاد له ثم قال عد لحديث كذا وكذا فعاد له وقال والله ما أدرى انكرت حديثى كله وعرفت هذا أو عرفت حديثى كله وانكرت هذا قال كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن يكذب عليه فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث ( قال ) وروى طلق بن حبيب عن بشير بن كعب قال جاء غلامان شابان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا يا رسول الله انعمل فيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير أو في أمر يستأنف قال لا بل في أمر جفت بهالاقلام وجرت به المقادير قالا ففيم العمل إذا يا رسول الله قال كل عامل ميسر لعمله قالا فالآن نجد ونعمل قال أبو موسى هذان الحديثان يوهمان ان لبشير صحبة ولا صحبة له ( قلت ) لا شك انه لا صحبة له وانما روايته عن أبى ذر وعن أبى الدرداء وأبى هريرة ويروى عنه طلق وعبد الله بن بريدة والعلاء بن زياد أخرجه أبو موسى قد تم بمنه تعالى في دولة خديو مصر محيى المعارف في هذا العصر الجزء الاول من اسد الغابة في معرفة الصحابة ويليه الجزء الثاني وأوله باب الباء والصاد على ذمة جمعية المعارف البالغ قدرهم إلى هذا التاريخ مائتين وكان ختامه بالمطبعة الوهبيه في أواسط شهر ربيع الاخر سنة ١٢٨٥ وتفصيل الكتب الاربعة يطلب من خلاصة الاثر في القرن الحادى عشر