اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٨٠
عليه وسلم يقول لا تقطع الايدى في السفر وشهد صفين مع معاوية وكان شديدا على على وأصحابه قال أبو عمر كان يحيى بن معين يقول لا تصح له صحبة وكان يقول هو رجل سوء وذلك لما ركبه في الاسلام من الامور العظام منها ما نقله أهل الاخبار وأهل الحديث أيضا من ذبحه عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهما صغيران بين يدى أمهما وكان معاوية سيره إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة على ويأخذ البيعة له فسار إلى المدينة ففعل بها أفعالا شنيعة وسار إلى اليمن وكان الامير على اليمن عبيد الله بن العباس عاملا لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه فهرب عبيد الله فنزلها بسر ففعل فيها هذا وقيل انه قتلهما بالمدينة والاول أكثر قال وقال الدار قطني بسر بن ارطاة له صحبة ولم تكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولما قتل ابني عبيد الله أصاب أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك حزن عظيم فأنشأت تقول ها من أحس بنيى اللذين هما
كالدرتين تشظى عنهما الصدف الابيات وهى مشهورة ثم وسوست فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر ثم تهيم على وجهها ذكر هذا ابن الانباري والمبرد والطبري وابن الكلبى وغيرهم ودخل المدينة فهرب منه كثير من أهلها منهم جابر بن عبد الله وأبو أيوب الانصاري وغيرهما وقتل فيها كثيرا وأغار على همدان باليمن وسبى نساءهم فكن أول مسلمات سبين في الاسلام وهدم بالمدينة دورا وقد ذكرت الحادثة في التواريخ فلا حاجة إلى الاطالة بذكرها قيل توفى بسر بالمدينة أيام معاوية وقيل توفى بالشأم أيام عبد الملك بن مروان وكان قد خرف آخر عمره أخرجه الثلاثة ( ب د ع
بسر ) مثله أيضا وهو بسر بن أبى بسر المازنى قال أبو سعد السمعاني هو من مازن بن منضور بن عكرمة بن حصفة بن قيس عيلان روى عنه ابنه عبد الله قال جاء النبي صلى الله عليه وسلم فنزل على أبى فأتاه بطعام وسويق وحيس فأكل وأتاه بشراب فشرب فناول من عن يمينه وأتى بتمر فأكل وكان إذا أكل التمر ألقى التمر على ظهر اصبعيه يعنى السبابة والوسطى فلما ركب النبي صلى الله عليه وسلم جاء أبى فأخذ بلجامه فقال يا رسول الله ادع الله لنا فقال اللهم بارك لهم فيمارزقتهم واغفر لهم وارحمهم أخرجه الثلاثة الا ان أبا عمر قال السلمى وقيل المازنى نزل عندهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعا لهم وهو والد عبد الله بن