رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥٦ - موارد من عدم حمل الفقهاء المطلقات على الفرد المتعارف في الفقه
فتذكّروا قيام الساعة، وافزعوا إلى مساجدكم [١].
فالمستخلص من المورد الثامن هو: أنّه لو كان الانصراف إلى الفرد المتعارف أمراً متسالماً عليه بين الفقهاء، لما كان هذا الاختلاف بينهم في ذلك، ولكان الملاك في الكسوف ووجوب صلاة الآيات هو الحيلولة لا غير، والحال أنّ صاحب الجواهر وغيره من الأكابر لم يوافقوا على انصراف الإطلاق إلى الفرد المتعارف في المورد المذكور طبعاً. نعم، ثمّة تردّد من جهة اخرى في صدق عنوان الكسوف.
٩- ما تمسّك به بعض الأعاظم- كالمحقّق الخوئي [٢]- من إطلاق قوله- تعالى-: «وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُو رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» [٣] لإثبات وجوب النفقة على الصغيرة مع وضوح انصرافه إلى الكبيرة؛ بمعنى أنّه لا اعتبار عندهم لهذا الانصراف.
١٠- التمسّك بقوله- تعالى-: «وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَ جًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» [٤] لإثبات العدّة على الزوجة الصغيرة إذا مات عنها زوجها، مع أنّ الإطلاق في الأزواج منصرف إلى الكبيرة [٥].
١١- تمسّك الفقهاء بشكل جليّ بإطلاق قوله- تعالى-: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» [٦] في موارد البيع كافّة حتى في المصاديق التي لم تكن في السابق، كإنشاء البيع بالتلفون والإنترنيت، فلم يدّع فقيه إلى الآن أنّ البيع ينصرف إلى خصوص البيع
[١] أمالي الصدوق: ٥٥١ ح ٧٣٥، وعنه وسائل الشيعة ٧: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ٢ ح ٤.
[٢] منهاج الصالحين ٢: ٢٨٧ مسألة ١٤٠٠، موسوعة أحكام الأطفال وأدلّتها ٢: ٨٣.
[٣] سورة البقرة ٢: ٢٣٣.
[٤] سورة البقرة ٢: ٢٣٤.
[٥] موسوعة أحكام الأطفال وأدلّتها ٢: ١٠٦.
[٦] سورة البقرة ٢: ٢٧٥.