تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٦ - ٦٦٩٥
[٣] على وثاقة حفص،إلاّ وكالته من قبل الإمام عليه السلام..إلى أن قال:بل إنّ وكالته- أيضا-لم تثبت و إن ذكره الكشي،و ذلك لبعد أن يكون حفص و ابنه من الوكلاء المعروفين،و مع ذلك لم يذكرا و لا في رواية واحدة،و كيف يمكن أن يكون محمّد بن حفص كان يدور عليه الأمر كما ذكره الكشي،و كان يعرف ب:ابن العمري،مع أن محمّد بن عثمان العمري هو الذي كان يتولّى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة. و قد ذكر الشيخ-قدّس سرّه-عدة روايات في عثمان بن سعيد،و محمّد بن عثمان في كتاب الغيبة،فراجع،بل من البعيد جدا وجود رجلين يعرف كل منهما ب:العمري، و كان كلّ منهما وكيل العسكري عليه السلام،و يكون لكل منهما ابن يسمى ب:محمّد، و يكنّى ب:أبي جعفر،وكيل الناحية،و يدور عليه الأمر،على أنّ المستفاد من التوقيع أنّ العمري كان شخصا واحدا يصل إليه كلّ ما يحمل إلى الإمام عليه السلام فيوصله إليه،و اللّه العالم بحقيقة الأمر. ثم إنّ من الغريب ما صدر من العلاّمة-قدّس سرّه-فإنّه ذكر في القسم الأوّل كلا من جعفر بن عمرو المعروف ب:العمري[الخلاصة:٣٢ برقم ٩:جعفر بن عمرو المعروف ب:العمري،روى الكشي..إلى أن قال:و سند الرواية ذكرناه في كتابنا الكبير،و فيه ضعف]،و حفص بن عمرو المعروف ب:العمري[صفحة:٥٨ في باب ٢ من حرف الحاء]و عثمان بن سعيد العمري باب ٢ برقم ٨ من فصل العين،و صرح في الأخيرين بوكالتهما عن أبي محمّد العسكري عليه السلام،و ذكر في الأوّل رواية الكشي الدالة على وكالته،و ذكر كلا من محمّد بن حفص بن عمرو أبي جعفر[صفحة:٧٥ من الباب ١ من فصل الميم]،و محمّد بن عثمان بن سعيد أبي جعفر العمري الأسدي[صفحة:٥٧ من ذلك الباب]،و قال في الأوّل:و كان وكيل الناحية و كان الأمر يدور عليه،و قال في الثاني:و كان أبوه يكنى:أبو عمرو جميعا وكيلان في خدمة صاحب الزمان- عجل اللّه تعالى فرجه-و لهما منزلة جليلة عند هذه الطائفة،و كان يتولّى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة..إلى أن قال:وجه الغرابة؛أنّ العمري المعروف بناء على ما ذكره ثلاثة أشخاص و كان كلّهم وكيلا عن أبي محمّد العسكري عليه السلام،و أنّ الذي كان يدور الأمر عليه هو أبو جعفر بن حفص مع أن الذي تولّى الأمر نحوا من خمسين سنة هو أبو جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد هو الذي أوصى إلى أبي القاسم بن روح. و أغرب من ذلك ما صدر من الشيخ قدّس سرّه؛فإنّه كما عرفت ذكر في كتاب